فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 156

وقال العلامة سليمان بن سحمان:"هذه كلماتٍ في بيان الطاغوت ووجوب اجتنابه قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} فبين تعالى أن المستمسك بالعروة الوثقى هو الذي يكفر بالطاغوت وقدم الكفر به على الإيمان بالله لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت وتكون دعواه كاذبة قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} فأخبر أن جميع المرسلين قد بعثوا باجتناب الطاغوت فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين قال تعالى: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى} ففي هذه الآيات من الحجج على وجوب اجتنابه وجوه كثيرة والمراد من اجتنابه هو بغضه وعداوته بالقلب وسبه وتقبيحه باللسان وإزالته باليد عند القدرة ومفارقته فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق". [الدرر السنية: 10/ 502]

:"فدلت الآية - أي قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} على أنه لا يكون العبد متمسكا ً بلا إله إلا الله إلا إذا كفر بالطاغوت , وهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها ومن لم يعتقد هذا فليس بمسلم , لأنه لم يتمسك بلا إله إلا الله فتدبر واعتقد ما ينجيك من عذاب الله وهو تحقيق معنى لا إله إلا الله نفيا ًوإثباتا". قاله الشيخ عبد الرحمن بن حسن: [الدررالسنية: 11/ 263] .

وصفة الكفر بالطاغوت المكلف أو العاقل تتحقق بالقيام بستة شروط:-

* أربعة في المعبود أي الطاغوت وهي:-

1 -اعتقاد بطلان عبادته مطلقا.

2 -وتركها رأسا عن يقين جازم.

3 -وبغضها في القلب وإظهارعيبها باللسان عند القدرة والاستطاعة.

4 -وتكفيره مع بغضه وعداوته.

* واثنان في العابد أي الذي عبد غير الله من طاغوت ونحوه وهما:

5 -تكفيرهم.

6 -ومعاداتهم في الله.

وأما إن كان الطاغوت غيرعاقل أوغير مكلف فيكون بالغاء الشرط الرابع.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"ومعنى الكفر بالطاغوت أن تبرأ من كل ما يُعتقد فيه غير الله من جني أو أنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ولو كان أباك أو أخاك فأما من قال أنا لا أعبد إلا الله وأنا لا أتعرض السادة والقباب على القبور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت