كلها وأعظمها الشيطان فهو الطاغوت الأكبر". قاله العلامة عبد الله أبابطين". [مجموعة التوحيد: 1/ 171] .
فأصول الطاغوت ثلاثة: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة - في التحليل والتحريم والتشريع - والمقصود هنا هو طاغوت الحكم فإن كثيرًا من المنتسبين إلى الإس لام قد صاروا يتحاكمون إلى أحكام الجاهلية كالداساتير الوطنية في جميع الدول المنتسبة للإسلام والقوانين العسكرية والمحاكم التجارية والأعراف الدولية ونحوها المستمدة من القانون الأمريكي والإنجليزي _ البريطاني _ والفرنسي واليوناني ومايراه البرلمانيون في مجالسهم التشريعية الطاغوتيه وهذا هو الطاغوت بعينه الذي أمرالله باجتنابه والبراءة منه ومن أهله , قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"والطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله , فكل ما عبد من دون الله , ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة وعدَّ منها: الثاني: الحاكم الجائر المغير لحكم الله تعالى والدليل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} .الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله والدليل قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} وقال أيضا رحمه الله تعالى:"اعلم رحمك الله تعالى إن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} فأما صفة الكفر بالطاغوت: فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله , وتتركها , وتبغضها , وتكفر أهلها وتعاديهم ... وتحب أهل الإخلاص وتواليهم وتبغض أهل الشرك وتعاديهم وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها وهذه: هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ً حتى تؤمنوا بالله وحده} .... واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا إلا بالكفر بالطاغوت , والدليل قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} , والرشد دين محمد - صلى الله عليه وسلم - والغي دين أبي جهل والعروة الوثقى شهادة أن لا إله إلا الله، وهي متضمنة للنفي والإثبات تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له". [مجموعة التوحيد: 1/ 14] , وقال المجدد الثاني الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:"أجمع العلماء سلفا ً وخلفا ًمن الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلما ً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله". [الدررالسنية: 11/ 545] .،"