فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 156

وجاء في كتاب الواجبات والأنظمة الإدارية.

العلم: وبما أن الجندية مبنية على النظام الدقيق والطاعة والإخلاص وحسن الإخلاق والسلوك.

1 ـ الطاعة المطلقة: وهي روح الجندية ودعامتها وركنها القوي.

إذًا أسست العسكرية على حب الوطن والمحافظة على سلامته بالسلاح والتضحية بالحياة في سبيله والإخلاص لرئيس الدولة وطاعتة طاعة عمياء صماء مطلقة - التي هي روح الجندية وركنها القوي كما يزعمون - والخضوع للأحكام والقوانين العسكرية أثناء الدوام وخارجه على حدٍ سواء وتنفيذ الأنظمة والقوانين الطاغوتيه على الرعية وقائمة أيضا على المعاشرة والامتزاج بين كل المنتسبين للعسكرية بحيث يشعر كل فرد في السلك بأنهم إخوانه الحقيقيين وأن تسود المحبة بينهم فلا يكون بينهم عداوة ولا بغضاء لأنهم سيشتركون معه جنبًا لجنب في إهراق دمائهم في سبيل الواجبات الوطنية وشرف الجندية وأيضا أن يكون استعمال الجيش وفق قوانين وقواعد هيئة الأمم المتحدة الكافرة فلذلك نظام العسكرية أسقط فرض الجهاد ومقاتلة الكفار ابتداء وأحكامه التابعة له من السبي والاسترقاق وحل الغنائم وقتال المرتدين وعدم نصرة المستضعفين من المسلمين ولو استنصروا بنا بل العكس كل ذلك تحت قانون عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وأن كل حرب لحل المنازعات بين الدول تعد حربا عدوانية وتعتبر تلك الحرب جريمة دولية وتطبيقًا لذلك قامت بوضع قاعدتين التزمت بهما الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة هما: إن كل حرب اعتداء محرمة وتظل محرمة , وأن لا يُلجأ للحرب مطلقًا إلا في حال الدفاع إذا اعتدت قوة مسلحة على أراضيها , فأوجبوا على الدول الأعضاء الخضوع لكل المعاهدات الدولية والقانون الدولي العام على وفق ما شرعته لجنة القانون الدولي التابعة لهيئة الأمم المتحدة فلذلك لاتوجد في أي دولة من الدول المنتسبة للإسلام أو المدعية لتطبيقه وزارة للقتال أو للجهاد أو تقوم به فعليا من غير تشكيل وزارة سوى دولة طالبان أعادها الله في أقرب أوان بل تجد العكس وزارة للدفاع وأخرى للداخلية وحسبك ذلك، ولا شك أن الباعث على الشئ والداعي إليه ينبئك عن صورته الحقيقية وماهيته لأن الحكم على الشئ فرعٌ عن تصوره فتبينت أساسيات العسكرية وركائزها التي تقوم عليها والقواعد العامة المهمة فيها وبناء على ذلك تبين تحريم الانتساب إليها والدخول فيها لما ذكرت لك بل لوكانت مكانا للعبادة ولكن أسست على غير طاعة الله فلا يجوز الدخول بها من أجل عبادة الله فيها كمساجد الضرار والأما كن التي يعصى الله بها فكيف وقد اشتملت على جميع المنكرات السابقة. قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت