فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 156

وآياته ورسوله كنتم تستهزءون. قال الشيخ: أو كان مبغضا ً لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ً أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا ً لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين الذي شرعه الله كفر للآية السابقة أو وجد منه امتهان للقرآن كفر وإن أتى بقول يخرجه عن الإسلام مثل أن يقول يهودي أو نصراني فهو كافر أو سخر بوعد الله أو وعيده فهو كافر لأنه كالاستهزاء بالله أو لم يكفر من دان بغير الإسلام أو شك في كفرهم ـ إلى أن قال ـ ومن قال أنا محتاج إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - في علم الظاهر دون علم الباطن أو قال إن من الأولياء من يسعه الخروج عن شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر ومن سب الصحابة رضي الله عنهم أو أحدًا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليًا إله أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل ولا شك في كفر من توقف في تكفيره وقتله. ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله ... ويكفر بتعليمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي يركب الجماد من مكة وغيرها فيطير به في الهواء". نقلا عن [الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة] للعلامة عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا."

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في: [مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد] :"فمن أحسن ما يزيل الإشكال فيها - أي مسألة تكفير من ارتكب ناقضا من النواقض وهو ينتسب للإسلام - ويزيد المؤمن يقينًا ما جرى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والعلماء بعدهم فيمن انتسب إلى الإسلام. كما ذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث البراء ومعه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله. ومثل همّه بغزو بني المصطلق لما قيل أنهم منعوا الزكاة. ومثل قتال الصديق وأصحابه لمانعي الزكاة وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وتسميتهم مرتدين."

ومثل إجماع الصحابة في زمن عمر على تكفير قدامة بن مظعون وأصحابه إن لم يتوبوا لما فهموا من قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا} . حل الخمر لبعض الخواص. ومثل إجماع الصحابة في زمن عثمان في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه وإنما اختلف الصحابة في قبول توبتهم. ومثل تحريق علي رضي الله عنه أصحابه لما غلوا فيه. ومثل إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد ومن اتبعه مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت. وثم إجماع التابعين ومن بعدهم على قتل الجعد بن درهم وهو مشهور بالعلم والدين وهلم جرا من وقائع لا تعد ولا تحصى ولم يقل أحد من الأولين والآخرين لأبي بكر الصديق وغيره كيف تقتل بني حنيفة وهم يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويزكون. وكذلك لم يستشكل أحد تكفير قدامة وأصحابه لو لم يتوبوا وهلم جرا. إلى زمن بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر والشام وغيرها مع تظاهرهم بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاة والمفتيين لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يستشكل أحد من أهل العلم والدين قتالهم لم يتوقفوا فيه وهم زمن ابن الجوزي والموفق وصنف ابن الجوزي كتابًا لما أخذت مصر منهم سماه (النصر على مصر) . ولم يسمع أحد من الأولين والآخرين أن أحدًا أنكر شيئًا من ذلك أو أستشكل لأجل ادعائهم الملة أو لأجل قول لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان من إقرارهم إن هذا هو الشرك ولكن من فعله أو حسنه أو كان مع أهله أو ذم التوحيد أو حارب أهله لأجله أو أبغضهم لأجله إنه لا يكفر لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت