فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 156

القسم الثاني:

حكم من شك أوتوقف في كفر الطواغيت المنتسبين للإسلام

ولايخلو المتوقف في كفر هذ القسم من حالتين:

الحالة الأولى: وهم من يقول غيرهم كفار ولا أقول إنهم كفار ويمتنع من تكفيرهم مطلقًا من غير شبهة ولاتأويل ولاشك أنّ هذا حكم منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام ومن سمى الكفر إسلامًا أو الكفار مسلمين فهو كافر إذ لا تأويل له ولا شبهة فيما ادعاه وقد ردّ حكمًا من أحكام الله تعالى بعد ثبوته عنده ومعرفته له قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"ومعنى الكفر بالطاغوت أن تبرأ من كل ما يُعتقد فيه غير الله من جني أو أنسي أو ... غير ذلك وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ولو كان أباك أو أخاك فأما من قال أنا لا أعبد إلا الله وأنا لا أتعرض السادة والقباب على القبور وأمثال ذلك فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت". [الدررالسنية في الأجوبة النجدية: 2/ 121] .

وقال أيضا ً رحمه الله تعالى:"وأنت يا مَن مَنّ الله عليه بالإسلام , وعرف أن ما من إله إلا الله , لا تظن أنك إذا قلت: هذا هو الحق , وأنا تارك ما سواه , لكن لا أتعرض للمشركين , ولا أقول فيهم شيئا ً , لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام , بل: لابد من بغضهم , وبغض من يحبهم , ومسبتهم , ومعاداتهم كما قال أبوك إبراهيم والذين معه: {إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبد ا ً حتى تؤمنوا بالله وحده} وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} الآية وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة ٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ولو يقول رجل: أنا اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على الحق , لكن: لا أتعرض اللات والعزى , ولا أتعرض أبا جهل , وأمثاله , ما علي منهم , لم يصح إسلامه". [الدرر السنية: 2/ 109] .

وقال العلامة سليمان بن عبد الله آل الشيخ:"إن كان يقول: أقول غيرهم كفار ولا أقول هم كفار فهذا حكمٌ منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام فإن لم يكونوا كفارا ً فهم مسلمون وحينئذٍ فمن سمى الكفر إسلاما ً أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر فيكون هذا كافرا ً". [أوثق عرى الإيمان ضمن مجموعة التوحيد: 1/ 160]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت