فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 444

لمواجهة احتمال هجوم المرتدّين عليها، يؤيّد ما ذكره الواقدي، لأنّهم لو كانوا سبعمائة فقط، كما وقع في رواية أبي هريرة رضي الله عنه لما كان في فعل الصحابة من محاولة إقناع أبي بكر الصّدِّيق رضي الله عنه لإبقاء الجيش في المدينة فائدة، لأنّه سيكون هنالك العدد الوفير من المسلمين مِمَّن بقي في المدينة للدفاع عنها، وهم أكثر بكثير من عدد الجيش المنطلق، والمسلمون في ذلك الوقت كانوا جميعًا جنودًا في سبيل الله وقت الحرب، حيث لم يكن للجيش مؤسسة عسكرية خاصّة به، فيقول قائل: إنّه ربّما يكون السبعمائة هم الجيش النظامي، لذلك رأى الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بقاءه لمواجهة حرب المرتدّين باعتباره المهيأ عسكريًا بذلك. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت