فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 444

لأنّالضيافة حقًّا أن تكون للسرور لا الحزن1"."

في حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -، وقوله:"ثُمَّ أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثُمّ أتاهم فقال:"لا تبكوا على أخي بعد اليوم"."

قال ابن كثير:"وهذا يقتضي أنّه - عليه الصلاة والسلام - أرخص لهم في البكاء ثلاثة أيام، ثُمَّ نهاهم عنه بعدها2".

أمّا بالنسبة للمراثي3 التي قيلت في أهل مؤتة، فيؤخذ منه جواز رثاء الميّت، وقد رثت فاطمة - رضي الله عنها - أباها صلى الله عليه وسلم، ورثاه غيرها، وفعله كثيرٌ من الصحابة - رضي الله عنهم -، وغيرهم من العلماء - رحمهم الله -، وما ورد من النهي عنها محمول على ما يظهر فيه تبرم أو على فعله مع الاجتماع له، أو على الإكثار، أو على ما يجدد الحزن4"."

1 عون المعبود، شرح سنن أبي داود 8/406-407.

2 البداية والنهاية 4/252.

قلت:"كانت الرخصة في البكاء العادي، وليس النياحة المنهي عنها ابتداءً."

3 جمع مرثية، وهي عدّ محاسن الميّت نظمًا ونثرًا.

4 العامري:"بجهة المحافل 1/395."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت