لأنّالضيافة حقًّا أن تكون للسرور لا الحزن1"."
في حديث عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -، وقوله:"ثُمَّ أمهل آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثُمّ أتاهم فقال:"لا تبكوا على أخي بعد اليوم"."
قال ابن كثير:"وهذا يقتضي أنّه - عليه الصلاة والسلام - أرخص لهم في البكاء ثلاثة أيام، ثُمَّ نهاهم عنه بعدها2".
أمّا بالنسبة للمراثي3 التي قيلت في أهل مؤتة، فيؤخذ منه جواز رثاء الميّت، وقد رثت فاطمة - رضي الله عنها - أباها صلى الله عليه وسلم، ورثاه غيرها، وفعله كثيرٌ من الصحابة - رضي الله عنهم -، وغيرهم من العلماء - رحمهم الله -، وما ورد من النهي عنها محمول على ما يظهر فيه تبرم أو على فعله مع الاجتماع له، أو على الإكثار، أو على ما يجدد الحزن4"."
1 عون المعبود، شرح سنن أبي داود 8/406-407.
2 البداية والنهاية 4/252.
قلت:"كانت الرخصة في البكاء العادي، وليس النياحة المنهي عنها ابتداءً."
3 جمع مرثية، وهي عدّ محاسن الميّت نظمًا ونثرًا.
4 العامري:"بجهة المحافل 1/395."