فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 444

قال السّهيلي:"وأمّا عقر جعفر فرسه، ولم يعب ذلك عليه أحد، فدلّ على جواز ذلك إذا خيف أن يأخذها العدو، فيقاتل عليها المسلمين، فلم يدخل هذا في باب النهي عن تعذيب البهائم وقتلها1".

وقال الشامي:"واختلف العلماء في الفرس يعقره صاحبه لئلًا يظفر به العدوّ، فرخّص فيه مالك، وكره ذلك الأوزاعي، والشافعي واحتجّ الشافعي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل عصفورًا فما فوقه بغير حقّه، يسأله الله تعالى عن قتله"."

واحتجّ بنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان إلاّ لمأكله، قال:"وأمّا أن يعقر الفرس من المشركين فله ذلك، لأن ذلك أمر يجد به السبيل إلى قتل مَن أمر بقتله2".

وقال ابن كثير:"وقد استدل من جواز قتل الحيوان خشية أن ينتفع به العدوّ - كما يقول أبو حنيفة - في الأغنام إذا لم تتبع في السير، ويُخشى من لحوق العدوّ وانتفاعهم بها أنّها تُذبح وتحرق ليُحال بينهم وبين ذلك". والله أعلم3"."

وقال ابن قدامة:"ويقوى عندي أنّ ما عجز المسلمون عن سياقه وأخذه، إن كان مِمَّا يستعين به الكُفّار في القتال، كالخيل، جاز عقره وإتلافه، لأنّه مِمَّا يحرم إيصاله إلى الكُفّار بالبيع، فتركه لهم بغير عِوَض أولى"

1 الروض الأنف 7/36-37.

2 سبل الهدى والرشاد 6/249.

3 البداية والنهاية 4/244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت