فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 444

[4] "فقال لهم الدَّليل:"بينكم وبين القوم ثُلُثا نهار أو نصفه، فإن أحببتم كمنتم1، وخرجت طليعة لكم حتى آتيكم بالخبر، وإن أحببتم سرنا جميعًا". قالوا:"بل نقدِّمك، فقدَّموه فغاب عنهم ساعة، ثُمَّ كرَّ2 عليهم، فقال:"هذا أوائل سرحهم، فهل لكم أن تغيروا عليهم؟ فاختلف أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم:"إنْ أغرنا الآن حذِرَنَا الرجال والعَطَن3". وقال آخرون:"نغنم ما ظهر لنا ثُمَّ نطلب القوم4"."

ثُمَّ إنَّهم أغاروا على سرح القوم، فأصابوا نعمًا كثيرة ملأوا منها أيديهم:

[5] "وتفرَّق الرعاء فحذَّروا الجمع، فتفرَّقوا ولحقوا بعلياء بلادهم، وخرج بشير بن سعد في أصحابه حتَّى أتوا محالّهم فيجدها وليس فيها أحد"5"."

[6] "فرجع بالنعم حتَّى إذا كانوا بسلاح راجعين لقوا عَيْنًا6 لعُيينة فقتلوه، ثُمَّ لقوا جمع عيينة، وعيينة لا يشعر بهم، فناوشوهم، ثُمَّ"

1 كمن له: استخفى، والكمين: القوم يكمنون في الحرب. (القاموس: كمن) .

2 كرَّ عليه: عطف. (القاموس: كرَّ) .

3 العَطَن - محرَّكة - وطن الإبل ومبركها حول الحوض، ومربض الغنم حول الماء.

4 من رواية الواقدي، وقد سبق تخريجها برقم [1] .

5 من رواية ابن سعد عن شيوخه، وقد سبق تخريجها برقم [3] .

6 العين: الجاسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت