فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 444

-التقريع والتوبيخ الوارد في الآية لا يتناسب - أيضًا - مع ما صحَّ في قصَّة أُسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما، من أنه قتل ذلك الرجل المتعوِّذ اجتهادًا منه في أنه لم ينطق بالشهادة إلاَّ خوفًا من السيف، بخلاف ما وقع في قصَّة محلم بن جثامة، فالدوافع التي جعلته يقتل عامر ابن الأضبط تختلف عنها في قصَّة أسامة حيث إنَّ قتله لعامر لم يكن اجتهادًا منه بقدر ما كان طمعًا في ماله، وبسبب ما كان بين الاثنين من إحن وتخاصُم في الجاهلية"."

الأمر الآخر، وهو الذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى هو عدم إمكان تعدُّد قصَّة أُسامة - رضي الله تعالى عنه - في عِدَّة مواطن، كما أشار بذلك الحلبي1". بل هي قصَّة واحدة حدثت في موطنٍ واحدٍ". ولكنَّ السؤال هو:"أين حدثت؟".

فالذي في الصحيحين، وكتب الحديث الأخر:"أنَّ البعث كان إلى الحرقات من جهينة، والذي في المغازي أنه كان لبني مرة بالقرب من فدك، وأنَّ المقتول كان حليفًا لهم من الحرقة".

فهل يُعد ذلك تباينًا بين الروايتين، رواية أهل الحديث، ورواية أهل المغازي؟"."

1 سيرة 3/194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت