الصفحة 72 من 111

ثامنًا: اللغو وقت الخطبة:

وقد تقدم الكلام عليه عند كلامنا على حكم الإنصات للخطبة.

تاسعًا: جعل يوم الجمعة عطلة تعظيمًا:

وهذا من اتباع سنن الكفار الذين جعلوا أعياد ميلاد أنبيائهم وصالحيهم عُطَلًا لا يعملون فيها، ويظن كثير من المسلمين أن من تعظيم شعائر الله أن تكون العطلة الأسبوعية يوم الجمعة، وقد يعتبر بعضهم ذلك توجهًا إسلاميًا من الرئيس، وهذا خطأ وخلل، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟!] [1] أما نحن المسلمين فقد حثنا الله عز وجل على العمل يوم الجمعة ورغبنا في ابتغاء فضل الله فقال: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} [2] لكن إذا كان ترك العمل من أجل أن يتمكن من القيام

(1) أخرجه البخاري - كتاب الاعتصام - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم، ومسلم - كتاب العلم - باب اتباع سنن اليهود والنصارى، وأحمد: 11739، 11782 وغيرهم كلهم عن أبي سعيد الخدري، وأخرجه البخاري في الموضع السابق بنحوه عن أبي هريرة، وأحمد: 8322، 10649، 10950. وأخرجه الحاكم - كتاب العلم: 156 عن عمرو بن عوف المزني.

(2) الجمعة: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت