الجمعة وُكِلَ إلى اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم، فاختلفوا في أي الأيام هو ولم يهتدوا ليوم الجمعة] وكذلك قال القاضي عياض.
وقال الإمام النووي: [يمكن أن يكونوا أمروا به صريحًا فاختلفوا هل يلزم تعينه أم يسوغ إبداله بيوم آخر، فاجتهدوا في ذلك وأخطأوا] وقيل غير ذلك [1] .
معنى الجمعة وسبب التسمية:
والجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها، حكاهن الفراء والواحدي وغيرهما، ووجهوا الفتح بأنها تجمع الناس ويكثرون فيها كما يقال هُمَزة ولُمَزة لكثير الهمز واللمز، وسميت جمعة لاجتماع الناس فيها، قاله النووي؛ وكان يوم الجمعة في الجاهلية يسمى العروبة.
قال الشاعر:
نفسي الفداء لأقوام همو خلطوا ... يوم العروبة أزوادًا بأزواد
الأزواد: جمع زاد وهو الطعام في السفر أو الحضر [2] .
وقال ابن حجر إن أصح الأقوال في سبب تسميته بيوم الجمعة أن خلق آدم جُمِع فيه، ويليه عنده في القوة القول الذي ذكره النووي [3] .
(1) انظر فتح الباري للحافظ ابن حجر 2/ 355.
(2) لسان العرب3/ 198 وانظر شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 130 والأم للإمام الشافعي 1/ 189.
(3) الفتح 2/ 353.