5 -الخوف على مال له بال من سلطان أو لص [1] أو ضياع، ومن ذلك من خشي فساد طعامه الذي على النار، أو زرعه الذي أطلق عليه الماء إن ترك ذلك وذهب إلى الجمعة، وهو المذهب عند الحنابلة، وكذلك إن استؤجر على حراسة [2] .
6 -شدة المطر والطين، ودليل ذلك ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلتَ أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين والدحض [3] قال النووي: [في هذا الحديث دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه وهو مذهبنا ومذهب آخرين] [4] .
7 -كل رائحة كريهة بسبب مرض أو ثوم أو بصل نيئين ونحو ذلك ولا يمكن إزالتها، وذلك لأنه لا يجوز لمن أكل شيئًا ذا رائحة كريهة تؤذي الناس والملائكة أن يدخل المسجد، فإن أمكن إزالتها وجبت، ويحرم أكل الثوم ونحوه يوم الجمعة إذا علم أو غلب على ظنه أنه لا يمكن إزالته قبل صلاة الجمعة لأن أكله يمنعه من واجب عليه [5] فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?: [من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا يغشانا في مساجدنا] قلت"القائل ابن جريج أو"
(1) ابن عابدين 3/ 29.
(2) الإنصاف 2/ 301.
(3) أخرجه البخاري - كتاب الجمعة - باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر، وباب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر. ومسلم - كتاب صلاة المسافرين - باب الصلاة في الرحال في المطر. وابن خزيمة - كتاب الجمعة - باب أمر الإمام المؤذن في أذان الجمعة بالنداء أن الصلاة في البيوت. والحاكم - كتاب الجمعة 24، والبيهقي - كتاب الجمعة - باب ترك إتيان الجمعة بعذر المطر أو الطين والدحض.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 208.
(5) انظر الشرح الكبير 1/ 620.