المثل زيادة فاحشة - نظير ما قالوه في أجرة قائد الأعمى ونفقات الحج - وجبت عليه الجمعة [1] ويدخل في ذلك المرض الذي يكون معه خروج نجاسة يخشى معها تلوث المسجد كالإسهال والاستحاضة [2] وخوف حدوث المرض له حكم المرض [3] .
2 -الأعمى الذي لا يجد قائدًا وليس بقريب من المسجد، فإن وجد قائدًا ولو بأجرة المثل وجبت عليه الجمعة. وهذا مذهب مالك والشافعية وأبي يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل وداود، وقال أبو حنيفة لا تجب ولو وجد قائدًا [4] لكن قال ابن عابدين الحنفي: [الذي يظهر لي: وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف الطرق بلا قائد ولا كلفة، ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد] [5] وهذا هو الصحيح لحديث ابن أم مكتوم أنه أتى النبي ? فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله ? أن يرخص له. فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال:[هل تسمع النداء
بالصلاة؟ فقال: نعم قال: فأجب] [6] .
(1) انظر حاشية الدسوقي 1/ 620 وشرح الزرقاني على مختصر خليل 2/ 233.
(2) مغني المحتاج 1/ 537.
(3) الإنصاف 2/ 300.
(4) الدسوقي 1/ 620 والمجموع 4/ 486 ومغني المحتاج 1/ 538 وابن عابدين 3/ 29.
(5) ابن عابدين 3/ 29.
(6) أخرجه مسلم - كتاب المساجد - باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء. والنسائي - كتاب الإمامة - باب المحافظة على الصلوات. وابن أبي شيبة - كتاب الصلوات - باب من قال من سمع النداء فليجب. كلهم من حديث أبي هريرة. وأخرجه أبو داود - كتاب الصلاة - باب التشديد في ترك الجماعة. وابن ماجه -كتاب المساجد -باب التغليظ في التخلف عن الجماعة. وأحمد: 15429، 15430. والحاكم - كتاب الصلاة - باب التأمين، وكتاب معرفة الصحابة - باب ذكر عمرو بن أم مكتوم. وأخرجه ابن خزيمة - كتاب الإمامة - باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة. كلهم من حديث عمرو بن أم مكتوم.