الصفحة 43 من 111

الشرط الثاني: الذكورية.

فلا تجب الجمعة على امرأة، ولا خلاف فيه أيضًا، قال ابن المنذر: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لا جمعة على النساء] [1] ، وسند هذا الإجماع حديث طارق بن شهاب السابق.

الشرط الثالث: القدرة على أدائها.

قال الله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [2] وقال النبي ?: [ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم] [3] وهذا يعني أن يكون الإنسان خاليًا من الأعذار المانعة من أداء صلاة الجمعة ومن هذه الأعذار:

1 -المرض الذي لا يقدر معه على الوصول إلى مكان الصلاة، أو يقدر عليه بمشقة غير معتادة، للحديث السابق، ولحديث طارق بن شهاب، فإن استطاع تلافي المشقة بركوب دابة أو سيارة ولو بأجرة لا تزيد على أجرة

(1) البقرة: 286.

(2) أخرجه البخاري - كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومسلم - كتاب الحج - باب فرض الحج مرة. وابن حبان في مقدمة صحيحه - باب الاعتصام بالسنة. والبيهقي - كتاب الصيام - باب المريض يفطر ثم يصح، وكتاب الحج - باب وجوب الحج مرة، وكتاب النكاح - باب قول الله تعالى وأنكحوا الأيامى. كلهم من حديث أبي هريرة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن المغيرة وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه، وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره إلا أنه قال في آخره: فإذا أمرتكم بشيء فأتوه وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم قال الهيثمي: هو في الصحيح بعكس هذا، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت