7 -ولا تشترط الطهارة للخطبتين عند الأحناف، وهو المشهور عند المالكية، ورواية عن أحمد، وأحد قولي الشافعي، قالوا هي سنة وشرط كمال، وذهب سحنون المالكي وابن قدامة الحنبلي إلى اشتراط الطهارة الكبرى وقيل تشترط الطهارتان [1] وهو الأظهر عند الشافعية وقول عند المالكية ورواية عن أحمد [2] ويبدو أن الراجح هو القول الأول لعدم الدليل على الاشتراط، ولعل القول باشتراط الطهارة مبني على أن الخطبتين مكان ركعتين وقد سبق ما فيه، وعلى فرض ثبوته عمن ذكروا من الصحابة فلا يلزم أن تأخذ الخطبة كل أحكام الركعتين، وقد سبق ذكر شيء من الفرق بينهما.
وليس المسجد شرطًا في صحة الجمعة خلافًا لأكثر المالكية، بل اشترط بعضهم أن يكون مسقوفًا وتصلى فيه الصلوات الخمس وأن ينوى تأبيد الصلاة فيه، وجمهور العلماء على عدم اشتراط المسجد [3] .
ثانيًا: شروط وجوب الجمعة:
الشرط الأول: البلوغ.
فلا تجب الجمعة على صبي، ولا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة عند الحنابلة في الصبي المميز، ذكرها ابن قدامة في المغني وقال: [ولا معول عليه] . ودليل هذا الشرط قول النبي ?: [الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: مملوك وامرأة وصبي ومريض] قال النووي: [رواه
(1) الذخيرة 2/ 343، البحر الرائق 2/ 159، الشرح الكبير للعدوي 1/ 316، المغني 3/ 177.
(2) المنهاج مع مغني المحتاج1/ 554، وبلغة السالك 1/ 182والمغني 3/ 177.
(3) انظر المراجع السابقة