الصفحة 40 من 111

4 -واشترط بعض المالكية، والشافعية، والحنابلة في رواية أن تكونا خطبتين بناءً على أنهما بدل عن الركعتين، ولأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الذي داوموا عليه [1] .

وذهبت الأحناف وأكثر المالكية وأحمد في رواية أخرى إلى أنه تجزئ خطبة واحدة والخطبتان سنة [2] وهو الراجح، إذ لا دليل على الاشتراط إلا ما ذكروه من الفعل، وسبقت مناقشته، وما ورد عن بعض الصحابة من أن الخطبتين بدل عن الركعتين، ولكنه لم يصح كما سبق، ثم هو منقوض بالفرق بين الركعتين الأوليين في الظهر فيجب على من فاتتاه الإتيان بهما، وبين الخطبتين فلا يجب على من فاتتاه شيء.

5 -واشترط الجمهور من المالكية والأحناف والشافعية في الأظهر عندهم والحنابلةُ الموالاةَ بين أجزاء الخطبة وبين الخطبة والصلاة، فلو فصل بينها بفاصل طويل عرفًا بطلت الخطبة ووجب استئنافها [3] . وفي قول للأحناف والشافعية أن الموالاة ليست شرطًا، وهو القول القديم للشافعي في الموالاة بين أجزاء الخطبة [4] .

6 -وكون الإمام هو الخطيب إلا من عذر هو مذهب المالكية، وأحد القولين عند الشافعية، وللحنابلة ثلاث روايات: أنه سنة - أنه شرط - أنه شرط إن لم يكن عذر [5] وأجاز الأحناف أن يؤمهم غير الخطيب [6] ، وهو الراجح لعدم الدليل على الاشتراط.

(1) التاج والإكليل لمختصر خليل1/ 528، الحاوي3/ 45 - 46، المغني3/ 173.

(2) ابن عابدين3/ 20، الإنصاف 2/ 386.

(3) ابن عابدين 3/ 24 مواهب الجليل1/ 530، مغني المحتاج لمعرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني1/ 544، المغني لابن قدامة 3/ 181،كشاف القناع 2/ 33.

(4) البحر الرائق 2/ 158 - 159، والمجموع 4/ 521.

(5) مواهب الجليل 1/ 527 - 528 عند شرح قول خليل: وبكونه الخاطب إلا لعذر، والمجموع 4/ 522 والإنصاف 2/ 393 - 394 وانظر المغني 3/ 177 - 178.

(6) حاشية ابن عابدين 3/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت