3 -أن تشتمل على حمد الله والصلاة على الرسول ?، وقراءة آية أو بعض آية، والوصية بتقوى الله، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وابن العربي المالكي إلا أنه قال: وتحذير وتبشير بدلًا عن الوصية بالتقوى [1] .
وذهبت المالكية إلى أنه يجزئ ما يصح أن تسميه العرب خطبة قال خليل في مختصره:"وبخطبتين قبل الصلاة مما تسميه العرب خطبة"والمشهور عندهم أن الصلاة على النبي ? والحمد والقراءة كل ذلك مستحب وبنحوه قال صاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف ومحمد، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئ مطلق الذكر حتى لو سبح تسبيحة لكفته عملًا بمطلق الأمر بالذكر المأمور
بالسعي إليه في الآية [2] .
وما ذكرناه في اشتراطهم أن تكون بالعربية يقال هاهنا. قال القنوجي في الروضة: [اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده صلى الله عليه وآله وسلم من ترغيب الناس وترهيبهم، فهذا في الحقيقة روح الخطبة الذي لأجله شرعت، وأما اشتراط الحمد لله، أو الصلاة على رسول الله، أو قراءة شيء من القرآن، فجميعه خارج عن معظم المقصود من شرعية الخطبة، واتفاق مثل ذلك في خطبته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لا يدل على أنه مقصود متحتم وشرط لازم، ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ، ... إلا أنه إذا قدم الثناء على الله وعلى رسوله، أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية، كان أتم وأحسن] [3] .
(1) المجموع 4/ 519 - 520، المغني3/ 175 - 176، الدسوقى على الشرح الكبير 1/ 601.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير1/ 601 والبحر الرائق 2/ 161.
(3) الروضة الندية 1/ 346.