والركعة تدرك بالركوع لا بأقل، وذلك لقول النبي ?: [إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة] [1] .
حكم من أدرك جزءًا من الجمعة مع الإمام:
وهذه الأحاديث تدل أيضًا على ما ذهب إليه الجمهور من أن من أدرك ركعة من الجمعة مع الإمام فليتمها جمعة بأن يضيف إليها ركعة أخرى، أما من أدرك أقل من ركعة فإنه يتمها ظهرًا بأن يصليها أربعًا، وهذا أصح
(1) أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة -كتاب الصلاة - باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع؟ قلت: فيه يحيى بن أبي سليمان المدني قال البخاري: منكر الحديث وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي. وضعفه العقيلي. وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث. ووثقه ابن حبان والحاكم. وأخرجه الحاكم - كتاب الإمامة وصلاة الجماعة: 110، 339. والبيهقي - كتاب الصلاة في أبواب صفة الصلاة - باب إدراك الإمام في الركوع. من طريق يحيى المذكور لكن للحديث شواهد يتقوى بها منها ما رواه البيهقي عقبه بإسناد مرسل عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات كما في الإرواء (2/ 261) . وما أخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة - باب من أدرك الإمام قبل إقامة صلبه فقد أدرك الصلاة، من طريق ابن وهب حدثني يحيى بن حميد عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه] ويحيى بن حميد قال البخاري: لا يتابع في حديثه وقال ابن عدي: أحاديثه غير مستقيمة. وأخرجه العقيلي كذلك في كتاب الضعفاء وقال: ولم يذكر أحد منهم هذا اللفظ قبل أن يقيم الإمام صلبه ولعل هذا من كلام الزهري فأدخله يحيى بن حميد في الحديث ولم يبينه اهـ وما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب مرسلًا بلفظ: من أدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه فقد أدرك السجدة.