قوله تعالى: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين. حتى أتانا اليقين} [1] وقوله تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابًا فوق العذاب بما كانوا يفسدون} [2] وقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [3] .
• الشرط الثاني: وقوعها قبل خروج الوقت. فإن خرج الوقت صلوها ظهرًا بلا خلاف، وفي آخر وقتها ثلاثة أقوال: الأول: الغروب، وهو المعتمد عند المالكية، فإذا أدرك منها ركعة بسجدتيها قبل الغروب أتمها جمعة وإلا أتمها ظهرًا.
الثاني: الاصفرار، وهو قول في مذهب المالكية.
الثالث: دخول وقت العصر، وهو قول الجمهور من الأحناف والشافعية والحنابلة على خلاف بين الأحناف وبين غيرهم في أول وقت العصر [4] .
فعلى هذا القول إذا دخل وقت العصر وهم في الصلاة هل يتمونها جمعة أم ظهرًا أم يقطعون ويبتدئونها ظهرا أم التفصيل؟ أربعة أقوال:
الأول: تبطل الجمعة مطلقًا ويجب استئنافها ظهرًا، وهو قول الإمام أبي حنيفة.
الثاني: يتمونها ظهرًا ولا يقطعونها وهو مذهب الشافعية.
الثالث: يتمونها جمعة ولو صلوا أقل من ركعة، وهو قول القاضي أبي يعلى وأبي الخطاب من الحنابلة.
(1) المدثر: 42 - 47.
(2) النحل: 88.
(3) التوبة: 34 وانظر تفسيرها عند القرطبي.
(4) حاشية الدسوقي 1/ 592، 2 البحر الرائق /158 مغني المحتاج 1/ 541، كشاف القناع 2/ 26، المغني3/ 191.