الصفحة 26 من 111

المبحث الثاني: في شروط صحة الجمعة ووجوبها وما يتعلق بذلك:

تمهيد حول معنى الشرط والفرق بين شرط الوجوب وشرط الصحة:

الشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط، ولا يلزم من وجوده وجود المشروط ولا عدمه، ولنوضح لك ذلك بمثال:

عندما نقول إن الطهارة شرط لصحة الصلاة فمعنى ذلك أن من صلى بغير طهارة فصلاته باطلة قطعًا، ولكن من تطهر وصلى فهل نستطيع القول إن صلاته صحيحة؟ الجواب: لا، لأننا لا ندري هل تحقق باقي الشروط أو لا، فلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة، ولكن لم يلزم من وجود الطهارة وجود صحة الصلاة إلا إذا انضم إليها سائر شروط الصحة من ستر العورة واستقبال القبلة ودخول الوقت. وهكذا القول في شروط وجوب العبادة، فشرط الوجوب إذا انتفى سقط الوجوب، ولكن وجوده لا يكفي في تحقق الوجوب حتى توجد بقية شروطه.

وبعد هذا الإيضاح يصبح من اليسير إدراك قولنا إن صلاة الجمعة لها شروط صحة وشروط وجوب، فلا تصح صلاة الجمعة إلا بتحقق جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت