الصفحة 20 من 111

ب - مذهب المالكية: قال ابن جزي: [يجوز السفر يوم الجمعة قبل الزوال، وقيل: يكره. ويمنع بعد الزوال اتفاقًا] [1] يعني اتفاق أهل المذهب لا اتفاق العلماء كلهم وعدَّ خليل في مختصره السفر بعد الفجر يوم الجمعة من المكروهات.

ج - مذهب الشافعية: قول الشافعي في القديم أن السفر يوم الجمعة بعد الفجر وقبل الزوال يجوز. قال الماوردي: وبه قال عمر بن الخطاب والزبير بن العوام وأبو عبيدة بن الجراح وأكثر التابعين والفقهاء.

والقول الجديد للشافعي أن ذلك لا يجوز، قال النووي في المجموع: وهو الأصح عندنا. يعني عند الشافعية [2] .

د - مذهب الحنابلة: أن من وجبت عليه الجمعة لا يجوز له السفر بعد دخول وقتها، وفي سفره قبل الوقت ثلاث روايات: المنع، والجواز، والمنع إلا للجهاد. واختار ابن قدامة في المغني الجواز مطلقًا لأن ذمته بريئة من الجمعة [3] . وهذا هو الذي رجحناه.

6 -يحرم البيع والشراء يوم الجمعة إذا أذن المؤذن عند جلوس الإمام على المنبر لقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [4] فإنْ تعدَّدَ الأذانُ فلا يحرم البيع إلا بالأذان الذي ينادى به عند صعود الإمام على المنبر، لأنه هو الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتعلق الحكم به دون غيره.

(1) قوانين الأحكام الشرعية:56.

(2) الحاوي للماوردي 3/ 35 - 36 والمجموع للنووي 4/ 499وانظر: المغني لابن قدامة 3/ 247 - 248 ونيل الأوطار للشوكاني 3/ 229 - 230.

(4) الجمعة: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت