الصفحة 93 من 151

ماغذى أبو عطية ابن أخيه، قال: كلا زعمت أم عطية إني أعيلهما فحلفت ألا أقربها حتى تفطمهما فقالوا له لقد حرمت عليك امرأتك فذكرت ذلك لعلي بن أبي طالب: فقال علي إنما أردت الخير وإنما الإيلاء في الغضب.

حكم الإي-لاء

يتعلق بالإيلاء عند الحنفية حكمان: حكم راجع إلى الحنث وحكم راجع إلى البر أما حكم الحنث وهو الفيء إلى الزوجة أثناء الأربعة شهور فإنه يختلف بأختلاف المحلوف به فإن كان الحلف بالله تعالى وجب عليه كفارة اليمين، وإن كان الحلف بالشرط والجزاء يلزم الجزاء، وإن كان الإيلاء بالتزام شيء كالصوم وجب الصوم، ويكون الفيء بالوطء فإن لم يستطيع فبالقول. أما البر: بأن تمضي المدة دون وطء: طلقت طلقة بائنة عند الحنفية أما عند الأئمة الثلاثة (الشافعي ومالك وأحمد (فيوقف المولى أمام الحاكم عند الثلاثة فإن شاء فاء وإن شاء طلق (4 ( [أحكام الزواج والطلاق في الإسلام -بدران أبو العنين- الإيلاء] .

إبتداء مدة الإيلاء:

تبتداء مدة الإيلاء من وقت الحلف حال قيام الزوجية وكان الإيلاء منجزا كذلك إذا كان الإيلاء من مطلقة رجعيا. خلافا للشيعة الجعفرية والشافعية وقول الخرقي الحنبلي إذ قالوا: إن إبتداء مدة إيلاء المطلقة رجعيا يكون من وقت مراجعتها وذلك لأنهم يرون أن وطأها حرام في العدة. وإذا وجدت موانع للجماع عند اليمين أو بعده سواء كان المانع شرعيا كالإحرام أو حسيا كالمرض بالزوجة كالرتق وبالزوج كالعنة لم يمنع من إبتداء مدة الإيلاء: عند الحنفية والزيدية والشيعة.

وذهب الحنابلة إلى أن الموانع الحسية أوالشرعية يجب أن تزول حتى إبتداء المدة وهذا ما يفهم من المذهب المالكي. عدا الحيض والنفاس فإنهما لا يقطعان المدة.

وإذا كان الإيلاء مضافا أومعلقا على الشرط: إبتدأت المدة من حلول الوقت الذي أضيف إليه الإيلاء أو من وقت وجود الشرط الذي علقت عليه الصيغة.

الفيء

إذا فاء الزوج؛ أي راجع زوجته في المدة «انحلت اليمين ولزمته الكفارة، والفيء يكون بالوطء عند القدرة عليه وباللسان يقول: فئت إليها. هذا عند الحنفية. أما عند الحنابلة والشافعية والزيدية يقول: إذا قدرت فئت فإذا مضت المدة دون فيء فما الحكم:

إختلف الفقهاء.

1 -طلقت طلقة بائنة دون حاجة إلى صدور طلاق من الزوج أوحكم الحاكم وهذا مذهب الحنفية وبه قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعكرمة وجابر بن زيد وعطاء والحسن البصري ومسروق وقبيصة والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وهو مروي أيضا عن عثمان وعلي وابن عمر.

واستدلوا:

أ-بقراءة ابن مسعود؛ فإن فاءوا-فيهن- فإن الله غفور رحيم «. يقول ابن القيم؛ وهذه القراءة إما أن تجري مجرى خبر الواحد فتوجب العمل «. (1 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص90] .

ب-والدليل الثاني أن الله تعالى جعل مدة الإيلاء أربعة أشهرفلو كانت الفيئة بعدها لزادت المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت