4 -الحالة الرابعة: أن تسمي الزوجة مالا وتشير إلى ماليس مالا متقوما: كأن تخالعه على الخل فإذا هوخمر. فإن كان يعلم به فلاشيء له. وإن كان لا يعلم فله عند الحنفية: مهر المثل وهو قول أبي ثور وذهب الحنبلية: أن له قيمة المشار إليه.
5 -الحالة الخامسة: أن تسمي ما ليس بمال متقوم: كأن تخالعه على خمر وفي هذه الحال: لا شيء له عند الحنفية والحنابلة. أما عند الشافعية فعليها مهر مثلها ويبطل الخلع عند الجعفرية.
الخلع على نفقة المختلعة
يصح الخلع على نفقة ماضية أو واجبة أو نفقة العدة أو على المهر. نقل الكمال بن الهمام عن الخلاصة؛ امرأة إختلعت من زوجها على مهرها ونفقة عدتها وعلى أن تمسك ولدها منه ثلاث سنين أو عشرا بنفقته صح الخلع ويجب ذلك وإن كان مجهولا «.
ويجوز الخلع على نفقة الصغير وأجرة إرضاعه وأجرة حضانته وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة، فلو تخالع وإياها على إرضاع طفله سنتين جاز ولكن لوهربت أوماتت قبل تمام السنتين رجع عليها زوجها أو على ورثتها بأجرة المدة الباقية إلا أن بعض المالكية قالوا: إذا ماتت تسقط أجرة الرضاعة عن المدة الباقية.
ولو خالعته على نفقة ولده الصغير: مدة خمس سنين ثم أفلست فلها أن تطالبه بالنفقة عليه على أن يكون دينا له عليها.
وإذا تضمن بدل الخلع اعتداء على حق الصغير كمن خالعت زوجها على أن تمسك ابنها منه بعد تجاوزه سن الحضانة إلى أن يبلغ الحلم صح الخلع وبطل الشرط.
أما لو كانت ابنتها: لصح الشرط إذ ليس فيه إضرار بالصغيرة فمن الفقهاء من جعل للأم حق إمساكها إلى البلوغ.
أما القانون: فقد تعرض القانون السوري الصادر سنة 1953 في المادتين 101،102 فقد نص في المادة 101 نفقة العدة لا تسقط ولا يبرأ الزوج المخالع منها إلا إذا نص عليها صراحة في عقد المخالعة.
المادة (102 (1 - إذا اشترط في المخالعة إعفاء الزوج من أجرة رضاع الولد أو اشترط إمساكها له مدة معلومة واتفاقها عليه فتزوجت أو تركت الولد أو ماتت، أما إذا (1 ( [سقطت هنا كلمة إذا من الأصل] . مات الولد يرجع الزوج بما يعادل أجرة الرضاع أو النفقة عن المدة الباقية.
2 -إذا كانت الأم معسرة وقت الخلع أو أعسرت فيما بعد يجبر الأب على نفقة الولد وتكون دينا له على الأم.
خلع المريضة مرض الموت
إن البضع عند خروجه عن ملك الزوج غير متقوم ولذا كان بذل المال عوضا عنه في هذه الحال إعطاء له بغير عوض مالي وعد لذلك تبرعا. ولذا يأخذ البدل حكم الوصية فينفذ من الثلث وما زاد فيحتاج إلى إجازة الورثة.
وقال الحنفية زيادة: إذا كان ميراث الزوج بأن ماتت دون ولد وتوفيت في عدتها فإن الزوج إنما يستحق البدل في حدود الثلث أما إذا كان ميراث الزوج الربع بأن ماتت ولها ولد وتوفيت في عدتها وجب ألا يزيد بدل الخلع على ميراثه منها وهو ربع تركتها. ويلاحظ أنه صدر القانون رقم (71 (سنة 1946 بجواز الوصية للوارث في حدود الثلث مادة (73 (ولذا يستحق الزوج البدل في حدود ثلث التركه وإن كان أكثر من ميراثه منها.
أما المالكية: فقال مالك: المريضة المختلعة لزوجها البدل في حدود الثلث من التركة بحيث لا يتجاوز مقدار ميراثه أبدا سواء ماتت في العدة أو بعدها. وهو رأي ابن القاسم وإليه ذهب الحنابلة هذا إذا لم تبرأ من المرض فإن برئت إستحق البدل كله.