الصفحة 87 من 151

وفي الأية ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا وهذه الآية صريحة في أن الأخذ مما دفعوا وليس زيادة. ويرجح هذا الرأي الأستاذ الشيخ علي الخفيف في كتابه محاضرات في فرق الزواج.

ويرى أبو بكر من الحنابلة: أن الزيادة لا تستحق على الزوجة وعلى الزوج ردها إليها إن أخذها.

ب- الرأي الثاني: وإليه ذهب يحيى والمؤيد وهو مذهب الشافعية وقول بعض الحنابلة ومذهب أبي حنيفة على رواية الجامع الصغير ويقول هذا الرأي يطيب له أخذ الزيادة ويستدلون لرأيهم بظاهر الآية (فلا جناح عليهما فيما أفتدت به (وقول عثمان لزوج الربيع بنت معوذ (خذ كل شيء حتى عقاص رأسها (وهو قول مجاهد. (3 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 35] .

الحالة الثانية: إذا كانت الكراهية من الزوج فقط. (4 ( [محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- باب الخلع] .

فهنا أيضا تختلف آراء الفقهاء:

أ-قال بعضهم: لا يصح الخلع في هذه الحالة: وإليه ذهب الناصر من الزيدية وهو مذهب الثوري والنخعي وعطاء ورواية عن مالك وأحمد بن حنبل وذلك لقوله تعالى (وإن أردتم إستبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتخذونه بهتانا وإثما مبينا (فإن أخذ منها شيئا وجب عليه رد ما أخذ، ويقع الطلاق عندئذ رجعيا لأنه طلاق بلاعوض، ولا يقع بهذا الخلع شيء على القول بأنه فسخ: ويرجح القول بأنه لا يقع بهذا الخلع شيء صاحب البحر الزخار لأنه عند إجتماع المبيح والحاظر يقدم الحاظر.

ب-يصح الخلع في هذه الحال ويجب به أخذ المال: وإليه ذهب الشافعية والحنفية والحنابلة، وهو قول المؤيد بالله من الزيدية، ورواية أخرى عن مالك واستدلوا بالآية؛ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا «.

هذا كله إذا لم يعضلها الزوج ويضارها فإن ضار ها وعضلها وأساء إليها: فهنا تختلف الآراء إلى:

أ-قال الحنفية: يصح أخذ بدل الخلع ولا يطيب له ذلك.

ب-قال الشافعية والمالكية والحنابلة: الخلع باطل والعوض مردود عليها ان أخذ منها ويقع بعبارة الزوج فيه طلاق رجعي لأنه طلاق بدون عوض وهو مذهب الشيعة الجعفرية والزيدية وروي عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرو بن شعيب وحميد بن عبد الرحمن، وهو قول: الزهري والثوري وقتادة واسحق لقوله تعالى (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن (( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه (

وفي هذه الحالة: لا يترتب عليه أثر عند من يعتبره فسخا لأنه مقابل عوض ولم يوجد العوض ولم تكن الزوجة طرفا فيه. أما عند من يرى أن الخلع طلاقا فيقع به طلقة رجعية.

الخلع في حالة الرضاء والأخلاق ملتئمة

1 -لا يصح ولا يستحق الزوج العوض: عند الشيعة والجعفرية والزيدية وهو قول ابن المنذر وابن عباس وداود.

2 -يصح الخلع ويستحق الزواج العوض: وهو قول الأئمة الأربعة.

نوع العوض والعلم به (1 ([أ- شرح قانون الأحوال السوري الزواج وانحلاله -السباعي- ص249 - 250.

ب-محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- الخلع].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت