أورد الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ص 791 ج- 1 مايلي: هناك أربع حالات للخلع وهي:
1 -الحالة الأولى: أن يكون الخوف من المرأة (ان لا تطيع الله في عصيان زوجها (إذ كانت تكره الزوج وهنايجوز أخذ المال لحديث جميلة زوجة ثابت بن قيس [تردين عليه حديقته] .
2 -الحالة الثانية: أن يكون الخوف من الرجل في أن يظلم المرأة وهنا لايجوز أخذ العوض لقوله تعالى (ولاتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن (.
3 -أن لا يحدث خوف من كل منهما: وهنا يجوز أخذ المال عند أكثر المجتهدين.
4 -أن يحدث الخوف من كل منهما: وهنا لا يجوز أخذ العوض. (1 ( [تفسير مفاتيح الغيب -فخر الدين الرازي ص 791 المجلد الأولٍ] .
ويمكن جمع هذه الحالات الأربع في حالتين وهذا هو الغالب والشائع:
1 -الحالة الأولى: أن تكون الكراهية والنشوز منها فقط.
2 -الحالة الثانية: أن تكون الكراهية والنشوز منه فقط.
ففي الحالة الأولى يصح الخلع على الكثير والقليل وإن زاد عما أخذته منه من مهر وغيره، لقوله تعالى (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما أفتدت به (وظاهر الآية أنه عند الخوف من الزوجين فلاحرج في أن تفتدي نفسها بما شاءت. فلأن يكون الخوف من الزوج أولى.
وإلى هذا ذهب الأئمة الأربعة والشيعة الجعفرية. وهو قول عثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهم من الصحابة. وبه أخذ مجاهد وعكرمة والنخعي وأهل الظاهر.
قال مالك: لم أر أحدا ممن يقتدي به يمنع ذلك لكنه ليس من مكارم الأخلاق عن مجاهد: قال يأخذ المخالع كل شئ حتى عقاص رأسها.
قال ابن بطال: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز للرجل أن يأخذ في الخلع أكثرمما أعطاه. وعن سعيد بن المسيب: أنه ينبغي أن يترك لها من مالها شيئا فلا يأخذ كل مالها إذا بذلته.
وذهب الزيدية: إلى أنه لا يحل الخلع بأكثر مما لزم الزوج بسبب العقد، أكان ما لزمه لها أم لأولاده الصغار منها فلا يحل الخلع عندهم بما يزيد على مهرها ونفقتها ونفقة عدتها وأجرة تربية أولاده الصغار ونفقتهم، ويستدل لهم بقوله (ص (لزوجة ثابت؛ أما الزيادة فلا «(1 ( [محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- العوض على الخلع] .
ومع اتفاق الأئمة الأربعة أنه يصح الزيادة على المهر اختلفوا فيما إذا كانت تطيب له الزيادة هل المهر أم لا؟ هنا رأيان:
أ-الرأي الأول: إذا صحت الزيادة على المهر فإنها لا تطيب له: وهو رأي المالكية وكثير من الحنبلية ورواية القدوري عن أبي حنيفة وهو قول الحسن البصري وسعيد بن المسيب وإسحق وداود الظاهري. وهوقول الهادوية وطاوس قال ابن المسيب (بل يأخذ دون ما أعطاها حتى يكون له الفضل (
وعن ميمون بن مهران؛ من أخذ أكثر مما أعطى لم يسرح بأحسان «. أخرج عبد الرازق عن علي بن أبي طالب؛ لايأخذ منها فوق ما أعطاها «وهذا هو قول الشعبي والزهري وعطاء: (2 ( [نيل الأوطار -محمد علي الشوكاني- باب الخلع- الجزء السادس ص 265] .
قال عطاء؛ لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها «واستدل لهذا الرأي بقوله (ص (؛أما الزيادة فلا ولكن حديقته، قالت نعم فأخذها وخلى سبيلها «ورجح هذا الرأي الكمال بن الهمام.