أما قانون الأحوال السوري فقد نص في المادة (911 (؛الطلاق البائن دون الثلاث يزيل الزوجية حالا ولا يمنع من تجديد العقد «.
التحليل بين الحقيقة والخديعة (1 ([أ-تفسير ابن جرير الطبري -المجلد الرابع- آية (فإن طلقها .... (البقرة.
ب-تفسير آيات الأحكام -محمد علي السايس- الجزء الأول ص 140 - 146.
ج-فتاوى الشيخ شلتوت ص 317].
تحليل المرأة لزوجها البائنة منه بينونة كبرى:
قد ذكرنا سابقا أن الطلقة الثالثة دليل على فساد أصيل في الحياة الزوجية وعلى تعفن حبل الصفاء والمودة وتحوله إلى مستنقع ضحل أسن، وبرهان على تكدر صفو العيش. ولذا وضع الإسلام في هذه الحالة حمام أمن لمنع العبث بحرمة العقد المقدس ولإيقاف امتهان كرامة المرأة الإنسانية فجعل حلا عظيم الوقع على النفوس، شديد الوطأة على المشاعر. وهو الدخول في تجربة حياة زوجية جديدة ليجرب كل منهم الحياة مع الآخرين والآية التي توجب ذلك هي: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره قال ابن جرير الطبري: اختلف أهل التأويل فيما دل عليه هذا القول من الله تعالى فمنهم من قال: دل على أنه ان طلق الرجل امرأته التطليقة الثالثة بعد المرتين (الطلاق مرتان (فإنها بذلك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وبه قال: قتادة وابن عباس والضحاك والسدي.
وقال آخرون: دل القول على ما يلزم مسرح امرأته بإحسان بعد التطليقتين وقالوا: وإنما بين الله ذكره بهذا القول عن حكم (أو تسريح بإحسان (واعلم أنه إن سرح الرجل امرأته بعد التطليقتين فلا تحل له المسرحة كذلك إلا بعد زواج. قاله مجاهد، قال أبو جعفر الطبري (والذي قاله مجاهد في ذلك عندنا أولى بالصواب (2 ([أ-تفسير ابن جرير الطبري المجلد الرابع أية (فإن طلقها (البقرة.
ب-تفسير آيات الاحكام محمد علي السايس الجزء الأول ص 140 - 146.
ج-فتاوى الشيخ شلتوت ص 317].
وفي الحديث عن الرسول (ص (أنه سئل عن الطلاق مرتان فأين الثالثة قال؛ أو تسريح بإحسان «وقد اختلف في ذلك النكاح الذي اشترط لحل المطلقة ثلاثا إلى أقوال:
1 -ذهب سعيد بن المسيب إلى أنه العقد فتحل المطلقة ثلاثا للأول بمجرد العقد على الثاني وروي هذا عن سعيد بن جبير وبه قال طائفة عن الخوارج وبشر المريسي وداود الظاهري والشيعة. ولعل حديث العسيلة لم يبلغهم أو لم يصح عندهم.
2 -ذهب سائر العلماء أن المراد بالنكاح هنا: الوطء واحتجوا بأن النكاح قد ورد في القرآن بالمعنيين: العقد والوطء والمراد هنا المعنيان فمن وطء إمرأة مطلقة بدون عقد فلا تحل للأول وكذالك من عقد على امرأة مطلقة ثلاثا ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلا تحل للأول. ولقد جاءت السنة مبينة هذا المعنى.
عن عائشة قالت: جاءت إمرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله (ص (قالت: كنت عند رفاعة فطلقني ف ب ت طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وأن مامعه مثل هدبة الثوب فقال؛ تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وأهل اللغة يؤيدون هذا المعنى: عن أبي عثمان بن حني قال: سألت أبا علي عن قولهم: نكح المرأة فقال: فرقت العرب بالإستعمال فإن قالوا: نكح فلان فلانة: أرادوا أنه عقد عليها. وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته: أرادوا به المجامعة فالمراد من الآية المجامعة. (3 ( [تفسير آيات الأحكام -محمد علي السايس- الجزء الأول ص147] .