وقد ذهب إلى ذلك بعض الحنفية وقال صاحب الهداية (المرغيناني (: أنه الأصح وكذلك ذهب بعض المالكية إلى وجوبها إذا طلق في طهر مس فيه.
شروط الرجعة:
الرجعة ليست عقدا ولذا لا يشترط فيها رضا الزوجة ولا إعلامها عند الجمهور.
أما شرط النية: فلا تشترط النية في صريح القول. أما القول بالكناية فتشترط النية فيها. أما الرجعة بالفعل فتشترط فيها النية عند المالكية عدا ابن وهب من المالكية، أما عند الجمهور فالرجعة بالفعل لا يشترط لها النية وذلك لأنها زوجه.
أما الإشهاد: فاختلف فيه الفقهاء على آراء:
1 -الرأي الأول: ان الإشهاد مندوب وهو رأي الجمهور: ودليلهم ما روى أبو داود عن عمران بن الحصين موقوفا عمن راجع امرأته ولم يشهد؛ راجع في غير سنة فليشهد الأن «ولأن الأمر في الآية وأشهدوا ذوي عدل منكم الأمر فيها للندب، وللإجماع على عدم وجوب الإشهاد في الطلاق فكذا الرجعة.
2 -الرأي الثاني يقول: بوجوب الإشهاد: وهو قول عطاء روى ابن جريج عن عطاءقال؛ لا يجوز في نكاح ولا في طلاق ولا في رجعة إلا شاهدا عدل «.
وهذا هو رأي ابن حزم فقد جاء في المحلى؛ لا يكون المراجع مراجعا حتى يلفظ بالرجعة ويشهد ويعلمها بذلك قبل تمام العدة «(1 ( [محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- نقلا عن كتاب المحلي لأبي محمد ابن حزم] .
وبهذا الرأي قال الشافعي في القديم ورواية عن أحمد؛ يقول صاحب سبل السلام: وكان مذهب الشافعي قد استقر على عدم الوجوب فإنه قال المزرعي في تيسير البيان: وقد اتفق الناس على أن الطلاق من غير إشهاد جائز وأما الرجعة فيحتمل أنها تكون في معنى الطلاق لأنها قرينته فلا يجب فيها الإشهاد وهو ظاهر الخطاب (2 ( [سبل السلام للصنعاني- الجزء الثالث ص 182] .
واشترط المالكية: لصحة الرجعة: أن يكون النكاح ثابتا بحجة متعدية كبينة وان تثبت الخلوة بين الزوجين وأن يتصادق الزوجان مع ذلك على الاجابة.
جاء في المادة (432 (من الأحوال الشخصية للابياني الرجعة صحيحة بلا شهود وبلا علم المرأة إلا أنه يندب (3 ( [الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية -محمد زيد الابياني مادة 234] .
تعليق الرجعة وإضافتها وشرط الخيار فيها
إن الجمهور وهم الأئمة الثلاثة: الحنابلة والشافعية والحنفية قالوا: الخيار والإضافة والشرط يفسد الرجعة ويجب أن يكون القول منجزا.
جاء في تحرير الأحكام؛ ان الأقرب بطلاق الرجعة عند تعليقها وعند إضافتها «أما المالكية فلهم قولان: الظاهر منهما أنها تبطل بالتعليق والإضافة والثاني أنها تصح إذا تحقق الشرط أو جاء الوقت ويأخذ بهذا الرأي الزيدية.
وقد أخذ القانون الأردني في المادة (08 (برأي الأئمة الثلاثة ونص على ما يلي:
الرجوع المعلق على الشرط والمضاف لزمان مستقبل غير صحيح.