تكون الرجعة بالقول اتفاقا: سواء كان صريحا كأن يقول لها راجعتك أو كناية مثل قوله: أنت امرأتي مع إقتران الكناية بالنية فتصح بها الرجعة عند الشافعي والحنفية والمالكية وعن أحمد روايتان، أما عند الزيدية والشيعة الجعفرية فلا تصح الرجعة بالكناية.
أما المراجعة بالفعل: وذلك بأن يعاشرها معاشرة الأزواج.
أ- فقد قال الشافعي والأمام يحيى: أن الفعل محرم فلا تحل به. وحجتهم أن الله تعالى ذكر الإشهاد وأشهدوا ذوي عدل منكم ولا إشهاد إلا على القول.
ب-أما الحنفية ومالك والزيدية والشيعة الجعفرية والجمهور: فقالوا: تصح الرجعة بالفعل، أما الحنابلة: فعنهم روايتان: الأولى: لا تصح وأختارها الخرقي وظاهر الرواية عن أحمد. والرواية الثانية: تصح: وهي رواية ثانية عن أحمد واختارها القاضي وابن حامد وهو قول سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء بن رباح وطاوس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى.
لكن اشترط الإمام مالك النية مع الفعل لقوله (ص (إنما الأعمال بالنيات إلا أن الجمهور لم يشترطوا النية لأنها زوجه شرعا داخلة تحت عموم -إلا على أزواجهم-.
إعلام المرأة بالرجعة (2 ([أ-تحفة الفقهاء -للسمرقندي- الجزء الثاني- ص 266.
ب-نيل الأوطار للشوكاني ص 267 - 268.
ج-محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف].
ذهب الجمهور أنه يجب إعلامها بالرجعة، وقيل لا يجب إعلامها بالرجعة وتفرع على هذا ما لو تزوجت الزوجة من آخر دون علمها بالمراجعة فهل هي للزوج الأول أم للزوج الثاني:
أ-قال مالك والأوزاعي والليث والمدنيون من أصحاب مالك-أنها للذي عقد عليها النكاح (للزوج الثاني (دخل بها أم لم يدخل، وهذا قوله في الموطأ إلا أن ابن القاسم قال: أن مالك رجع عن هذا القول وقال: الأول أولى بها مالم يدخل بها الزوج الثاني.
وحجة هذا الفريق ما روي عن سعيد بن المسيب قال: مضت السنة في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها ثم يكتمها رجعتها فتحل فتنكح زوجا غيره أنه ليس له من أمرها شيء.
ب-قال الجمهور: هي للأول منهما وحجتهم: الحديث الذي رواه الترمذي عن سمرة بن جندب أنه (ص (قال أيما امرأة تزوجها إثنان فهي للأول منهما.
وبهذا الرأي قال الشافعي وأبو حنيفة والكوفيون وداود وأبو ثور وروي عن علي بن أبي طالب، واستدلوا بالمعقول: بأن الرجعة حق الرجل سواء علمت بها المرأة أم لم تعلم. وأن العلماء أجمعوا على أن الرجعة صحيحة وإن لم تعلم بها المرأة.
جوهناك رأي ثالث مروي عن سيدنا عمر بن الخطاب: أن الزوج الذي إرتجعها مخير بين أن تكون امرأته أو أن يرجع عليها بما كان أصدقها.
موقف القانون
نص القانون السوري في المادة (811 (: الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية وللزوج أن يراجع مطلقته بالقول أو الفعل ولا يسقط هذا الحق بالإسقاط وهذا نفس نص المادة (87 (من قانون العائلة الأردني رقم 29 الصادر سنة 1591.