الرجعة وأحكامها
مشروعية الرجعة:
1 -قال تعالى: فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف والمعروف أن المراد بهذه الأية إذا قاربن أجلهن فامسكوهن بمعروف والإمساك يكون بمراجعتها مع القيام بما يجب لها من حقوق.
وقد كان الرجل في الجاهلية يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها ولا يريد إمساكها ولكن يريد إطالة العدة عليها ليضارها فنهى الله عن ذلك ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا.
2 -وروي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله (ص (قال لعمر مره فليراجعها يعني ابن عمر.
3 -وروي أن رسول الله (ص (طلق أم المؤمنين حفصة ثم راجعها. قال له جبريل إرجع حفصة فإنها صوامة قوامة فراجعها.
تعريف الرجعة:
1 -يعرفها الحنفية استدامة ملك النكاح القائم بلا عوض مادامت المرأة في عدة الدخول الحقيقية.
جاء في البدائع للكاساني أنها استدامة الملك القائم ومنعه من الزوال وفسخ السبب المنعقد لزوال الملك.
2 -يعرفها الشافعية في نهاية المحتاج لخير الدين الرملي أنها رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة.
3 -ويعرفها المالكية كما في شرح الدردير عود الزوجة المطلقة من غير تجديد عقد.
4 -ويعرفها الحنبلية كما في المغني والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء.
ولذا فإنا نرى الشافعية يرون أن الرجعة هي إعادة أحكام الزواج والحل. أما الحنفية فيرون في الرجعة إستمرار أحكام الزوجية واستدامة النكاح وهذا هو الأصوب.
ويستدل كل من الفريقين بقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك.
يقول الحنفية: أن البعولة تقتضي بقاء الزوجية، والتعبير بالرد لايدل على انقطاع الزوجية لأن الزوجة لو إستمرت عدتها بدون مراجعة لانقطعت الزوجية.
أما الشافعية: أن الله تعالى قال: أحق بردهن، والرد لا يكون إلا بعد الذهاب قبله فهذا يستلزم ذهاب ملك النكاح.
بم تكون الرجعة (1 ([أ-تحفة الفقهاء للسمرقندي -الجزء الثاني- ص265.
ب-محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف.
ج-نيل الأوطار -محمد علي الشوكاني].