تعليق الطلاق على الزواج (ملك النكاح (( 2 ([هذا البحث استقى من:
1 -زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 43.
2 -محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف-.
3 -نيل الأوطار للشوكاني -الجزء السادس- ص 255] .
اتفق الفقهاء كما ذكرنا على أنه لا يقع الطلاق على أجنبية، ولكن لو علق الطلاق على النكاح كأن يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق. أو يخاطب امرأة إن تزوجتك فأنت طالق هنا اختلف الفقهاء:
أ- تطلق بمجرد التزوج بها: وهذا مذهب الحنفية والزيدية وهوأحد قولي المؤيد بالله، وهو منقول عن عمر وابن عمر، وابن مسعود وابن المسيب وعطاء وحماد وشريح. سواء عمم النساء أو خصص إسما أو أسماء أو بلدة.
ب- لا يترتب عليه طلاق: وهو قول الشافعي وأحمد والهادوية. وهو مروي عن علي وابن عباس وعائشة وهو مذهب إسحق وداود وجمهور أهل الحديث ومعاذ وجابر بن عبد الله. وقد نقله البخاري عن اثنين وعشرين من الصحابة.
1 -وحجة هذا الفريق حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (ص (؛لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك «.
قال الترمذي: هذا حديث حسن وهو أحسن شيء في هذا الباب وسألت محمد بن إسماعيل البخاري فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح فقال حديث عمرو بن شعيب.
2 -الدليل الثاني لهم: ذكر عبد الرزاق عن ابن جريح قال سمعت عطاء يقول قال ابن عباس؛ لاطلاق إلا من بعد نكاح «قال ابن جريح بلغ بن عباس أن ابن جريح يقول: إن طلق مالم ينكح فهو جائز فقال ابن عباس: أخطأ في هذا فإن الله تعالى قال (إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن (ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن.
3 -ذكر أبو عبيد عن علي أنه قال في رجل قال؛ إن تزوجت فلانة فهي طالق «(ليس طلاق إلا من بعد نكاح (.
4 -حديث عن المور بن مخرق لا طلاق قبل نكاح كذا حديث جابر لا طلاق إلا بعد نكاح. ولكن قال يحيى بن معين: لا يصح عن النبي (ص (لاطلاق قبل نكاح وقال بن عبد البر: روي من وجوه إلا أنها عند أهل العلم بالحديث معلولة.
ج- الرأي الثالث: وهو مذهب مالك وربيعة والثوري والليث والأزواعي وابن أبي ليلى قالوا بالتفصيل: إن خص بقوله كل امرأة من بني فلان أتزوجها فهي طالق وقع الطلاق عند الزواج وإن عمم، وقال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق: لم يقع شيء. جاء في نهاية المجتهد سبب الخلاف هل من شرط وقوع الطلاق وجود الملك متقدما على الطلاق بالزمان أو ليس من شرطه، فمن قال هو من شرطه لم يوقع الطلاق ومن قال لا أوقعه وجاء في نيل الأوطار وقد وقع الاجماع على أنه لا يقع الطلاق الناجز على الأجنية وأما التعليق نحو أن يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق: فذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه لايقع ... والحق أنه لا يصح الطلاق مطلقا قبل النكاح للأحاديث (1 ( [نيل الأوطار -الشوكاني- الجزء السادس ص 250] .
موقف القانون
قانون العائلة الأردني 29 سنة 1591 جاء في المادة (76 (محل الطلاق هي المرأة المعقود عليها بنكاح صحيح أو المعتدة والزوجة التي فسخ نكاحها ليست محلا للطلاق ولو في عدتها.