هو المرض الذي يقعد الرجل عن العمل خارج البيت أو يقعد المرأة عن العمل داخله دون أن يستمر سنة بدون تغير، وقبل مالايقدر صاحبه على الصلاة قائما. إلا أن تقدم الطب اليوم يعين على معرفته وإلى هذا الرأي مال الشيخ على الخفيف.
أحكامه:
أ-إذا طلق الرجل زوجته رجعيا وهو في مرض الموت ومات وهي لا تزال في عدتها منها ورثت إتفاقا. قال ابن المنذر؛ أجمع أهل العلم أن الزوجين يتوارثان في عدة الطلاق الرجعي وعلى ذلك الشيعة الجعفرية والزيدية وأهل الظاهر «.
ب-إذا طلق الرجل زوجته بائنا في صحته لا ترث إتفاقا.
ج-إذا طلق الرجل زوجته بائنا في مرض موته: إختلف الفقهاء في هذا إلى اثني عشر رأيا كما في (المحلى لابن حزم لا سند لها إلا الرأي والإجتهاد (.
1 -عن الحسن: ليس ذلك بطلاق واقع. قال الحسن؛ من طلق ثلاثا وهو مريض فمات وقد انقضت عدتها فإنها ترثه ولها الصداق كله «وروي مثله عن علي بن أبي طالب.
2 -ترث ما دامت لم تتزوج: وقال به: أحمد والبتي وحميد وهو منقول عن بعض السلف وابن أبي ليلى وشريح وإسحق. وإشترط أحمد لإرثها شروطا:
أ-أن لا يصح من ذلك المرض.
ب-أن يكون المرض مخوفا يحجر عليه فيه.
ج-أن لا يكون الطلاق بسببها.
3 -ترث ولو تزوجت بعده عشرة أزواج: وهذا مذهب مالك وبه قال ربيعة.
4 -ترث مادامت في العدة: وهوقول عمر وعائشة وشريح والنخعي وابن سيرين وسعيد بن المسيب وحماد وابن شبرمه وسفيان الثوري والأوزاعي وطاووس والليث وروي أيضا عن ابن عباس. وبه أخذ أبوحنيفة وأصحابه.
أما الشافعي: فله قولان
أ-القول الجديد: لا ترث مطلقا.
ب-القول القديم: ترث لأنه متهم كالقاتل.
أما الحنفية: فقالوا كما مر: ترث إذا توفي في عدتها وإذا توفيت في عدتها لا يرث منها. واشترطوا لإعتباره فارا مايلي:
1 -أن يكون الطلاق بائنا.
2 -أن أن تظل الزوجة أهلا للميراث من الطلاق إلى الوفاة فإذا إرتدت لا ترث.
3 -أن يكون الزوج غير مكره عليه وألا تكون راضية به. ودليلهم: أن عثمان بن عفان ورث ثماخر بنت عبد الرحمن زوجة عبد الرحمن بن عوف، وأخذ بقاعدة الإستحسان التي يأخذ بها الحنفية في فقههم.
أما الزيدية: فإنهم لا يورثونها لإنقطاع الزوجية. وأما عمل عثمان رضي الله عنه بالنسبة لثماضر زوجة عبد الرحمن: فهو رأي صحابي لا حجة فيه.