1 -إن الزوج في التمليك لا يملك الرجوع عن تفويض الطلاق بعكس الوكالة فإنه يحق للموكل أن يرجع عنها.
2 -أن الزوج في التمليك لا يملك عزل المفوض في الطلاق بعكس التوكيل.
3 -في حالة التمليك لا ينعزل (المفو ض (بجنون من فوضه بعكس الوكيل الذي ينعزل بجنون من وكله.
4 -التمليك إذا كان مطلقا تقيد بمجلسه والتوكيل لا يتقيد بمجلسه.
5 -التمليك لا يتقيد بعقل من فوض إليه فيصح تمليك المجنون والصبي بعكس التوكيل.
والتفريق بين بين التفويض والتوكيل قال به أيضا المالكية وورد التفريق أيضا عن بعض الصحابة مثل: عمر، وعثمان وعبد الله بن مسعود: من أن المخيرة يتقيد خيارها بالمجلس فإذا قامت عنه بطل خيارها ولم يكن لها أن تطلق نفسها.
وورد عن: ابن عمر وزيد بن ثابت: من أن الزوج إذا خير امرأة فجعل أمرها بيدها لم يملك أن يرجع.
وعلى هذا قال الحنفية:
1 -إذا كان التفويض عاما تقيد بالمجلس بالنسبة للحاضرة وبمجلس العلم بالنسبة للغائبة.
2 -إذا كان التفويض مقيدا بزمن فإنه ينقضي بإنقضائه ويصح التفويض عندهم قبل عقد الزواج وعند إنشائه وبعد البناء بالزوجة، على أن التفويض تعليق وتعليق الطلاق قبل العقد جائز عندهم إذا كان التعليق على الزواج خلافا لأكثر الأئمة.
ومذهب الزيدية قريب من مذهب الحنفية، أما القانون المصري رقم 52 سنة 9291 فقد أعتبر الطلاق في هذه الحالة رجعية وكذلك قانون العائلة الأردني رقم 29 سنة 1591، وكذلك قانون الأحوال الشخصية السوري الصادر سنة 3591 فهذه القوانين الثلاثة لم تعتبر الطلاق بائنا إلا في حالات ثلاث (قبل الدخول، والمكمل للثلاث ونظير عوض (. وبهذا فالقانون قد خالف مذهب الحنفية إذ جعلوا الواقع به تارة بائنا وتارة رجعيا.
أما المالكية: فقالوا: إن اعطاء الزوج حق تطليق زوجته غيره يكون بأحد ثلاثة أمور (التوكيل، والتفويض، والتخيير (.
والتوكيل عندهم: أنه الزوج غيره في تطليق زوجته على آن يفعله نائبا عنه منفذا لرغبته والتمليك عندهم: تمليك الزوجة أو غيرها حق تطليقها بواحدة أو بأكثر بدون تخيير فيه صراحة.
والتخيير عندهم: إعطاء الزوج زوجته فقط الحق في أن تبقى على عصمته أو تفارقه على وجه لا يكون معه سبيل له عليها وذلك لا يتحقق إلا إذا كان التخيير مطلقا غير مقيد بواحدة أو بإثنتين وكانت الزوجة مدخولا بها، ولكنهم جوزوا أن يقيد التخيير بواحدة أو بإثنتين.
وقد ذكر المالكية أن التفريق بين التمليك والتخيير أمرعرفي لا مدخل فيه للغة.
وفي حالتي التمليك والتخيير: لا يملك أن يرجع فيهما ويتقيد كلاهما بالمجلس عند الإطلاق على ما أختاره ابن القاسم ورجع إليه مالك.
أما الشافعية: فقالوا أن تمليك الطلاق لا يكون إلا بأن يفوض الزوج طلاق زوجته إليها: وعندئذ يتقيد طلاقها بالمجلس على الفورية، إذا كان مطلقا غير مقيد بزمن فإن كان مقيدا بزمن تقيد به وجاز للزوج أن يرجع ويجوز لها أن ترد ذلك ويبطل بقيام أحدهما من المجلس.
أما جعل الزوج طلاق زوجته إلى غيرها فهو توكيل له حكم سائر التوكيلات.
أما الحنابلة: قالوا: إذا جعل الزوج تطليق زوجته إلى غيره فإما أن يجعله إلى زوجته أو أن يجعله غيرها.