2 -سبل السلام للصنعاني -الجزء الثالث- ص 176.
3 -محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف.
4 -الفقه على المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري- الأحوال الشخصية ص 281].
طلاق الهازل واقع عندالجمهور، وهو المحفوظ عن الصحابة والتابعين مستدلين بالحديث الذي رواه الخمسة الإ النسائي عن أبي هريرة؛ ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة «وقال الترمذي حسن غريب. وأخرجه الحاكم وصححه.
وبوقوع طلاق الهازل قال الحنفية والشافعية وأحمد وجمهور الزيدية والمشهور عن الإمام مالك.
وفي رواية عن الإمام مالك وأحمد: لا يقع كما في حاشية الدسوقي وقال الباقر والصادق والناصر والشيعة الإمامية: لا يقع.
ويرجح بعض العلماء المحدثين كالأستاذ علي الخفيف في كتابه (محاضرات عن فرق الزواج «الأخذ بقول: القائلين بعدم الوقوع.
ولكن العلامة ابن قيم الجوزية: يرجح القول بوقوع طلاق الهازل فيقول:"والحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة فهذا يقضي أن يلزمه ما هزل به فدل ذلك على أن كلام الهازل معتبر وإن لم يعتبر كلام النائم والناسي وزائل العقل والمكره. والفرق بينهما أن الهازل قاصد للفظ غير مريد لحكمه وذلك ليس إليه فإنما إلى المكلف الأسباب وإما ترتب مسبباتها وأحكامها فهو إلى الشارع قصده المكلف أم لم يقصده، والعبرة بقصده السبب إختيارا في حال عقله وتكليفه فإذا قصده رتب الشارع عليه حكمه، جد به أو هزل"(1 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 38] .
وإني أرى أنه يجب القول بالوقوع لأنه لا مجال للاجتهاد في مورد النص إذ أن الحديث واضح وصريح ولم يطعن فيه.
وأما القوانين فلم تتعرض لذكر طلاق الهازل نفيا ولا ثباتا.
فيبقى العمل على مذهب أبي حنيفة القائل بوقوع طلاق الهازل.
طلاق المجنون (2 ([المصادر:
1 -الفقه على المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري- قسم الأحوال الشخصية ص 281.
2 -زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 38.
3 -نيل الأوطار الشوكاني.
4 -فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني] .
لقد اشترط الفقهاء في المطلق أن يكون عاقلا بالغا فلا يصح طلاق الصغير ولا طلاق المجنون ولو كان جنونه متقطعا يأتيه مرة ويزول عنه مرة أخرى، فإذا طلق حال جنونه لا يعتبرطلاقه ولا يحسب عليه بعد الإفاقه.
والمراد بالجنون زوال العقل بمرض فيدخل فيه الإغماء، والحمى التي تذهب العقل وتسبب الهذيان ومن زال عقله بسبب صداع شديد أو مرض مخي، أما الذي لم يزل عقله ولكن يغطى ويستتر بسبب تناول مسكر من خمر وحشيش وأفيون وكوكايين ونحو ذلك من المخدرات التي تغطي العقل فإن تناولها الشخص وهو عالم بأنها تزيل العقل ليسكر ويطرب فذهب عقله وطلق امرأته فإن طلاقه يقع عليه، أو تناولها لتوقف إزالة مرضه عليها فغاب عقله وطلق فإن طلاقه لايقع.