الصفحة 42 من 151

قال ابن القيم وهذا الحديث مردود من عدة وجوه إذ أن فيه ثلاث علل:

1 -ضعف صفوان بن عمرو.

2 -لين الغار بن جبلة.

3 -تدليس صفوان عمن روى عنه.

ومثل هذا الحديث لا نحتج به. وقال ابن حزم؛ هذا خبر في غاية السقوط (1 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع- ص 41.] .

2 -روى سعيد بن منصور حدثنا فرح بن فضاله حدثني عمرو بن شراحيل المعافري أن امرأة إستلت سيفا فوضعته على بطن زوجها وقالت: والله لأنفذنك أو لتطلقني ثلاثا فرفع ذلك إلى عمر فامضى طلاقها.

ويرد هذا الخبر أن عمل عمر على خلافه، ولا يعلم معاصرة المعافري لعمر بن الخطاب، وفرح بن فضاله فيه ضعف.

3 -روى عطاء بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي (ص (قال؛ كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله «. وهذا مردود لأنه من رواية عطاءبن عجلان وضعفه مشهور وقد رمي بالكذب، قال ابن حزم: وهذا شر من الخبر السابق (خبر الغار بن جبله (( 2 ( [زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 40] .

4 -قال على بن أبي طالب: كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه. ولكن صح عنه أنه كان لا يجيز طلاق المكره.

ب- أدلة الجمهورالقائلين بعدم وقوع طلاق المكره:

1 -روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله (ص (؛ولا طلاق ولا عتاق في إغلاق «فس ر علماء الغريب الإغلاق بأنه الإكراه، روي ذلك في التلخيص عن ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم.

2 -الحديث الثاني؛ رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه «. أخرجه ابن ماجه وابن حبان والدار قطني والطبراني والحاكم وحسنه النووي.

إلا أن عبد الله بن أحمد قال في العلل: سألت أبي عنه فأنكره جدا وقال ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن أسانيده فقال: هذه أحاديث منكره كلها موضوعة، ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله (ص (: فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ كفارة (1 ( [سبل السلام -الصنعاني- الجزء الثالث ص 176] .

3 -عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عتيبة عن خيثمه بن عبد الرحمن قال: قالت امرأة سمني فسماها الظبية فقالت ما قلت شيئا قال: هات ما أسميك به قالت: سمني خليه طالقا، قال: أنت خليه طالق. فأتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت إن زوجي طلقني. فجاء زوجها فقص عليه القصة فأوجع عمر رضي الله عنه رأسها وقال لزوجها خذ بيدها وأوجع رأسها.

4 -؛عن عمر أن رجلا تدلى بحبل ليشتار عسلا فأتت امرأته فقالت لأقطعن الحبل أو لطلقني فناشدها الله فأبت فطلقها فأتى عمر فذكر له ذلك فقال له أرجع إلى امرأتك فإن ذلك ليس بطلاق «(2 (نيل الأوطار -الشوكاني- الجزء السادس ص 250].

5 -قال ثابت الأعرج سألت: عبد الله بن عمروابن الزبير عن طلاق المكره فقالا جميعا ليس بشئ.

موقف القانون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت