2 -وقال الجمهورلا يقع: وهم مالك والشافعي وأحمد وأبو داود وجماعة وبه قال عبد الله بن عمروعبد الله بن الزبيروعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والحسن وعطاء ومجاهد وطاووس وشريح والأوزاعي والحسن بن صالح. وحكي في البحر: أنه روي عن القاسمية والناصر والمؤيد بالله ومالك والشافعي.
إلا أن الفقهاء يشترطون شروطا لعدم الوقوع، يشترط الشافعي ما يلي:
1 -أن يكون المهدد بالإكراه قادرا على التنفيذ والخطر محدق بالمكره.
2 -أن يعجز المكره عن دفع الإكراه.
3 -أن يظن المكره أنه إن امتنع عن الطلاق يلحقه الأذى.
4 -أن لايكون الإكراه بحق كمن آلى ومضت أربعة أشهر وامتنع عن العودة يكرهه الحاكم على الطلاق ويكون ذلك بحق.
5 -أن لا يظهر من المكره أي نوع من الإختيار.
6 -أن لا ينوي الطلاق في قلبه.
أما الحنابلة فاشترطوا نفس الشروط سوى الشرط الأخير؛ وهوعدم النية في القلب «.
وسبب الخلاف بين الحنفية والأئمة الباقين: هل المكره على الطلاق مختار أم لا؟ قال الحنفية: إنه مختار لأنه لايكره على اللفظ، وقال الأئمة الباقون أنه غير مختار، هذا مع إتفاقهم جميعا على الحديث؛ رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه «
ولكن الحنفية اشترطوا لوقوع الطلاق التلفظ به فإذا أكرهه على كتابة الطلاق فكتبه لايقع الطلاق، وكذا إذا أكره على الإقرار بالطلاق فأقر فإنه لا يقع ولو أقر بدون إكراه كاذبا أو هازلا يقع قضاء لا ديانة.
أما المالكية فقالوا: لا يقع بالإكراه طلاق إلا إذا كان الزوج ناويا إيقاع الطلاق. أما إذا حلف بالطلاق لا يدخل دارا وحمله رجل وأدخله الدار رغما فلا يلزمه الطلاق على المعتمد ولكن بشروط خمسة:
1 -أن تكون صيغة الحلف صيغة بر لا حنث: أي أن يحلف على أن لا يفعل أما صيغة الحنث فهي أن يحلف على أن يفعل.
2 -أن لا يأمر غيره بإكراهه.
3 -أن لا يعلم عند الحلف أنه سيكره.
4 -أن لا تتضمن صيغة الحلف بعدم الفعل طوعا ولا كرها.
5 -أن لا يفعل ما حلف عليه بعد زوال الإكراه.
الأدل-ة
أ-أدلة الحنفية القائلين بالوقوع:
1 -روى الغار بن جبلة عن صفوان بن عمرو عن رجل من أصحاب رسول الله (ص (أن رجلا جلست امرأته على صدره وجعلت السكين على حلقه وقالت له طلقني أو لأذبحنك فناشدها فأبت فطلقها ثلاثا فذكر ذلك للنبي (ص (فقال؛ ألا قيلو له في الطلاق «.