الصفحة 39 من 151

1 -قال تعالى (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (منهيهم هذا يقتضى عدم زوال التكليف وكل مكلف يصح منه الطلاق وغيره من العقود والإنشاءات.

وأجاب القائلون بعدم الوقوع عن هذا فقالوا: بأن النهي هو عن أصل السكر الذي يلزم منه قربان الصلاة كذلك، وقيل أنه نهي: للمثل الذي لا يعقل الخطاب. وكذلك قوله (حتى تعلموا ما تقولون (دليل على أن السكران يقول ما لا يعلم ومن كان كذلك فكيف يكون مكلفا وهو غير فاهم ومن المقرر في الأصول: أن الفهم شرط التكليف قال ابن القيم؛ إنعقد الإجماع على أن شرط التكليف العقل ومن لا يعقل ما يقول فليس بمكلف «(1 ( [زاد المعاد-ابن القيم- الجزء الرابع ص 40] .

2 -أن السكران عاصي بفعله، فلا يزول عنه الخطاب بالسكر ولا بالإثم لأنه يؤمر بقضاء الصلوات.

(وأجاب الطحاوي عن هذا [القائل بعدم الوقوع] : لا تختلف أحكام فاقد العقل بين أن يكون ذهاب عقله بسبب من جهته أو جهة غيره إذ لا فرق بين عجز عن الصلاة بسبب من جهته أو جهة غيره كأن كسرت رجله (. (2 (نيل الأوطار- الشوكاني ص 251].

3 -ربط الأحكام بأسبابها أصل من الأصول المأنوسه في الشريعة.

وأجيب عنه بالإستفسار عن سبب الطلاق: هل هو إيقاع لفظه مطلقا إن قلتم نعم لزمكم أن يقع من المجنون والنائم والسكران غير العاصي بفعله، وأن قلتم أنه إيقاع لفظ من العاقل الذي يفهم ما يقول، فالسكران غير عاقل ولا فاهم لمايقول (. (3 (نيل الأوطار- الشوكاني ص 251].

4 -ورد أن الصحابة رضوان الله عليهم جعلوا طلاق السكران كالصاحي.

وأجاب أبو محمد بن حزم فقال: خبر مكذوب (أي خبر: من سكر هذى ومن هذى إفترى وحد المفتري ثمانون (. (4 ( [زاد المعاد - ابن القيم- الجزء الرابع ص41] .

5 -ان السكران جان فيؤخذ بجنايته. قال عثمان التيمي؛ لا يلزمه عقد ولا بيع ولا حد إلا حد الخمر فقط «وروي إيقاعه عن عمربن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان، وأجيب بأن ذلك محل خلاف بين الصحابة.

6 -ان عدم إيقاع طلاق السكران مخالف للمقاصد الشرعية.

7 -جاء في الحديث الشريف؛ ألا قيلو له في الطلاق «

8 -ورد في الحديث عن ابن عباس؛ كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه «إلا أن المعارضين لم يأخذوا بهذا الحديث لأنه فيه الحجاج بن أرطاه والكلام فيه معروف.

ب- أدلة القائلين بعدم الوقوع:

1 -ورد في صحيح البخاري؛ ان حمزة سكر فدخل عليه النبي (ص (هو وعلي وهو سكران؛ فقال حمزة: وهل انتم إلا عبيد لأبي «ولم يلزمه رسول الله (ص (حكمها لأنها كلمة كفر لو كان صاحيا قال ذلك ابن القيم.

ولكن أجيب عن هذا الإستدلال بأن الخمر كانت آنذاك مباحة. حكى الحافظ في الفتح عن ابن بط ال أنه قال؛ الأصل في السكران العقل، والسكر شئ طرأ على عقله فمهما وقع منه من كلام مفهوم فهو محمول على الأصل حتى يثبت فقدان عقله «.

2 -يقول بن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز.

3 -قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق «علقه البخاري. وقال عطاء؛ طلاق السكران لا يجوز «وقال طاووس أيضا؛ طلاق السكران لا يجوز «ومثله قال: القاسم بن محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت