الصفحة 32 من 151

الرجعة وجود زمان يصح فيه الوطء وعلى هذا التعليل يكون من شروط طلاق السنة أن يطلقا في طهرلم يطلق في الحيضة التي قبله وهذا ذكره عبد الوهاب عن مالك.

2 -قال أبو حنيفة والكوفيون: يمسكها حتى تطهرمن تلك الحيضة ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك واختلفوا كذلك في معنى الطهر: أهو إنقطاع الدم؟ أم هو الغسل؟ وعن أحمد روايتان الراجح منهما أنه الغسل لرواية النسائي فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها وإن شاء يطلقها وإن شاء أن يمسكها أمسكها. (2 ( [بداية المجتهد ص 66] .

إيقاع الثلاث طلقات بكلمة واحدة في وقت واحد (3 ([بتصرف بسيط من الكتب التالية:

أ-مقارنة المذاهب في الفقه -شلتوت والسايس-ص 81 - 85.

ب-زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع ص 51 - 65.

جـ-سبل السلام ص 169 - 174.

د- نيل الأوطاء -الشوكاني- الجزء السادس ص 245].

قد ذكرنا سابقا أن الفقهاء إختلفوا في بدعية الجمع في عدد الطلقات، وكيف أن الشافعي قد قال: ليس في الجمع بدعة ولا في التفريق سنة. والآن لننظر في آرائهم في وقوع الطلقات المجتمعة، وقد اختلف الفقهاء في هذا إلى أربعة آراء هي:

1 -الرأي الأول لايقع بالجمع شيء: لأنه طلاق بدعة: ونقل ذلك عن بعض التابعين وعن ابن عليه وهشام بن الحكم وبه قال أبو عبيده وبعض أهل الظاهر، وحكى للإمام أحمد فأنكره وهو قول الرافضة.

2 -الرأي الثاني تقع الطلقات الثلاث: وإليه ذهب عمر وابن عباس وعائشه ورواية عن علي وبه قال الأئمة الأربعة وجمهور السلف والخلف والصحابة والتابعين.

3 -الرأي الثالث تقع طلقة واحدة رجعية: ومن هؤلاء الزيدية من الشيعة وهو مروي عن علي وابن عباس وذهب إليه الهادي والقاسم الصادق والباقر ونصره ابن تيمية وكذلك الشوكاني وصديق حسن. وأفتى بعض أصحاب مالك به حكاه التلمساني قولا لبعض المالكية في شرح تفريع بن الجلاب، وأفتى به بعض الحنفية حكاه أبو بكر الرازي عن محمد بن مقاتل، وأفتى به بعض أصحاب أحمد حكاه بن تيمية عنه قال وكان الجد يفتى به أحيانا، وجاء في نيل الأوطار: أن ابن مغيث نقله في كتاب الوثائق عن محمد بن وضاح، ونقل الغنوي ذلك عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن بقي ومحمد بن عبد السلام، وحكاه أيضا عن علي وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير، ونقله بن المنذر: عن أصحاب ابن عباس كعطاء وطاووس وعمرو بن دينار، كما حكاه صاحب البحر عن أبي موسى ورواية عن علي وابن عباس.

4 -الرأي الرابع فيفرق بين المدخول بها وغيرها: فتقع الثلاث على المدخول بها وتقع على غير المدخول بها واحدة. وهو مروي عن ابن عباس وإسحق بن راهويه فيما حكاه عنه محمد بن نصر المرزوي.

أدلة كل رأي من الآراء الأربعة السابقة

أ-دليل الرأي الأول القائل بعدم وقوع شئ: أنه لا طلاق بدعي محرم وكل بدعي مردود وقد قال ص؛ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد «.

ب- أدلة الجمهور القائلين بوقوع الثلاث:

1 -آيات الكتاب مطلقة لم تفرق بين إيقاع الواحدة وغيرها، فالآيات بي نت أن الزوج يملك على زوجته ثلاث طلقات ولم يفص ل فيما إذا كانت دفعة واحدة أو متفرقة ولم يفرق بين الحالتين في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت