عليها أحكام الطلاق. فإن ثبت لنا هذه المقامات الثلاث كنا أسعد بالصواب منكم في المسألة «(3 ( [زاد المعاد -ابن قيم الجوزية- الجزء الرابع- ص44] .
يقول محمد بن حزم في ترجيحه لهذا الرأي؛ والعجب من جرأة من أدعى الإجماع على خلاف هذا وهو لا يجد فيما يوافق قوله في إمضاء الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه كلمة من أحد من الصحابة غير رواية عن ابن عمرقد عارضها ما هو أحسن منها عن ابن عمر وروايتين عن عثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما: إحداها رويناها عن طريق ابن وهب عن ابن سمعان عن رجل أخبره أن عثمان بن عفان كان يقضي في المرأة التي يطلقها زوجها وهي حائض أنها لا تعتد بحيضتها تلك وتعتد بعدها بثلاث قروء. قلت: وابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان الكذاب قد رواه عن مجهول لايعرف.
قال أبو محمد: والأخرى عن طريق عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد عن رجل سماه عن زيد بن ثابت أنه قال فيمن طلق امرأته وهي حائض يلزمه الطلاق وتعتد بثلاث حيض سوى تلك الحيضة.
وقال أبو محمد: بل نحن أسعد بدعوى الإجماع هنا ولو إستجزنا ما يستجيزون ونعوذ بالله من ذلك، وذلك أنه لا خلاف بين أحد من أهل العلم قاطبة ومن جملتهم جميع المخالفين لنا في الطلاق في الحيض أو في طهرجامعها فيه بدعة، فإذا كان لاشك في هذا الحكم عندهم فكيف يستجيزون الحكم بتجويز البدعة التي يقرون أنها بدعة وضلالة «(4 ( [زاد المعاد -ابن قيم الجوزية- الجزء الرابع- ص44] .
هل يجبر الزوج على الرجعة أم يؤمر فقط ويندب
إن الذين قالوا بنفاذ الطلاق في الحيض قالوايؤمر بالرجعة وانقسموا إلى رأيين:
أ-الرأي الأول: ان الرجعة واجب والزوج يجبر على ذلك، وبه قال مالك وأصحابه وهو رواية عن أحمد، وصحح صاحب الهداية (المرغيناني (وجوبها وهو قول داود. ودليلهم الأمربها: قالوا: فإذا امتنع عنها أدبه الحاكم فإذا أصر على الإمتناع إرتجع الحاكم عنه.
قال بن رشدالقرطبي في بداية المجتهد؛ من قال بوقوع الطلاق وجبره على الرجعة فقد تناقض فتدبر ذلك «(1 ( [بداية المجتهد -ابن رشد القرطبي- الجزء الثاني ص 65] .
ب-قال آخرون: يندب إليه الرجعة ولا يجبر وبه قال: الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري واستدلوا بأن النكاح لا يجب فاستدامته كذلك فكان القياس قرينة على الندب.
متى يقع الإجبار
1 -قال مالك وأكثر أصحابه مثل ابن القاسم وغيره: يجبر مالم تنقض عدتها.
2 -قال الشهيد من أصحاب مالك: لا يجبر إلا في الحيضة الأولى.
متى يوقع الطلاق بعد الاجبارأو الندب
1 -قال مالك والشافعي: يمسكها حتى تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها واستدلوابنص الحديث عن ابن عمر مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهرثم تحيض ثم تطهر. وقال مالك: إن من شرط