الصفحة 30 من 151

أدلة القائلين بعدم الوقوع

1 -من الكتاب: قال تعالى؛ فطلقوهن لعدتهن «واللام للتوقيت أي في عدتهن فلا يقع إلا ما كان مشروعا.

2 -السنة: أ-قال رسول الله ص؛ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد «أي مردود عليه وهو غير صحيح، ولكن عورض هذا الإستدلال بأن معنى رد هنا عدم القبول ولا يلزم منه عدم الصحة.

ب-روى أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي الزبير في قصة عبد الله بن عمر؛ فردها علي ولم يرها شيئا «.

وعورض هذا بنقد رواية أبي الزبير، قال بن عبد البر: منكر وقال الخطابي: لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا الحديث.

ج-أخرج سعيد بن منصور عن طريق عبد الله بن مالك عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فقال رسول الله ص؛ ليس ذلك بشئ «.

د- ماروي عن ابن عمر عن طريق محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أنه قال (في الرجل يطلق امرأته وهي حائض (لايعتد بذلك. رواه ابن حزم في المحلى وقال اسناده صحيح.

هروي أن عبد الله بن مسعود كان يقول؛ من أتى الأمر على وجهه فقد بين الله له وإلا فوالله ما لنا طاقة بكل ما تحدثون «.

3 -المعقول: لا خلاف أن الشارع نهى عن الطلاق ولم يأذن للزوج فيه فلا يكون مالكا له ولا يصح ولا ينفذ لأسباب:

أ-النهي يقتضي فساد المنهي عنه.

ب- لو وكل رجلا أن يطلق امرأته طلاقا جائزا فطلقها طلاقا حراما لم يقع فكيف يكون اذن المخلوق معتبرا دون إذن الشارع.

ج-إن الإنسان يتصرف بالإذن فما لم يأذن به الله ورسوله لا يكون محلا للتصرف البتة.

د-أن النهي حجر من الشارع فلو قلنا بالوقوع لم يكن لحجر الشارع معنى.

هان النكاح ثابت بيقين ولا يزول اليقين إلا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو إجماع.

وقد أيد السيد محمد بن ابراهيم الوزير هذا الرأي وأورد ستةعشر حجة في تأييده لخصها الصنعاني في بلوغ المرام في رسالة إسمها؛ الدليل الشرعي في عدم وقوع الطلاق البدعي «(1 ( [سبل السلام -الصنعاني- ص 171] .

ويرجح ابن القيم هذا الرأي فيقول:

1 -قال المانعون لوقوع الطلاق المحرم لا يزول النكاح المتيقن إلا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو إجماع فإن وجدتم واحدا من الثلاثة رفعنا النكاح وإلا فلا.

2 -قالوا: إنما يقع من الطلاق ما ملكه الله تعالى للمطلق فلا تقع الطلقة الرابعة ولا طلاق الفضولي، ومن المعلوم أن الله تعالى لم يملكه الطلاق المحرم ولا اذن فيه.

3 -وقالوا إن النكاح المنهي عنه لا يصح فكيف يصح الطلاق المنهي عنه «(2 ( [زاد المعاد -ابن القيم- ص44] .

وقال أيضا ابن قيم الجوزية في زاد المعاد قال المانعون من الوقوع الكلام معكم في ثلاث مقامات بها يستبين الحق في المسألة: المقام الأول بطلاق ما زعمتم من الإجماع وأنه لا سبيل لكم إلى إثباته البتة بل العلم بإنتفائه معلوم. المقام الثاني: إن فتوى الجمهور بوقوعه لايدل على صحته. الثالث: إن الطلاق المحرم لايدخل تحت نصوص الطلاق المطلقة التي رتب الشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت