أ: هل يقع هذا الطلاق أم لا؟
إختلف العلماء في هذه المسألة:
1: القائلون بالوقوع: هم الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء وقد أفتى بوقوعه عثمان وزيد بن ثابت، وهو مذهب الزيدية وأكثر التابعين.
قال الصنعاني صاحب بلوغ المرام في شرح سبل السلام؛ وقد كنا نفتي بعدم الوقوع وكتبنا فيه رسالة اسمها (الدليل الشرعي في عدم وقوع الطلاق البدعي (وتوقفنا مدة ثم رأينا وقوعه «(1 ( [سبل السلام -الجزء الثالث ص 171] .
2 -القائلون بعدم الوقوع: وبه قال: الباقر والصادق والناصر من الشيعة الإمامية، وابن عليه من المعتزلة، وارتضاه ودافع عنه من الحنابلة ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وطاووس والخوارج والروافض. ونصر هذا القول ابن حزم.
قال ابن رشد صاحب بداية المجتهد؛ ومدار الإختلاف هل الشروط التي إشترطها الشرع في الطلاق السني شروط صحة واجزاء أم شروط كمال وإتمام، فمن قال بأنهاشروط اجزاء قال بعدم وقوع الطلاق ومن قال بأنها شروط كمال وإتمام قال بالوقوع «(2 ( [بداية المجتهد ونهاية المقتصد -ابن رشد القرطبي- الجزء الرابع ص 65] .
؛الأدلة «
أ- أدلة الجمهور:
1 -الكتاب: قال تعالى الطلاق مرتان وقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فهذه الآيات مطلقة وحكم الطلاق يقع ويترتب دون تقيد بوقت.
2 -السنة: أ- قصة عبد الله بن عمر حيث قال ص في حديث رواه الجماعة؛ مره فليراجعها «فالأمر بالمراجعة يفهم منه أنه حدث طلاق ولا رجعة إلا بعد طلاق.
ب-رواية الشيخين؛ وكان عبد الله طلق تطليقة فحسبت من طلاقها «
ج-قول إبن عمر لما قيل له أيحتسب بتلك التطليقة أرأيت إن عجز واستحمق أي هل يكون حمقه وعجزه عذرا له فيسقط به الطلاق.
وقد صرح الإمام الكبير (محمد بن ابراهيم الوزير (بأنه قد اتفق الرواة على عدم رفع الوقوع في الرواية إليه ص وقد ساق السيد محمد ستة عشر حجة على عدم وقوع الطلاق البدعي. (3 ( [سبل السلام -الجزء الثالث- ص 171.]
د: جاء في رواية أحمد والنسائي ومسلم وكان ابن عمر إذا سئل عن الطلاق في الحيض قال لأحدهم أما إن طلقت إمرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ص أمرني بهذا وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله عز وجل فيما أمرك به من طلاق إمرأتك
ه-: عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله ص؛ من طلق في بدعة الزمناه بدعته «ورد هذا الحديث بأنه من رواية إسماعيل بن أمية الكذاب.
3 -المعقول: إنه طلاق صادر من أهله في محله فيقع والطلاق ليس عبادة ولا قربة حتى يشترط لوقوعه موافقة الأمر.