الصفحة 26 من 151

ونوقش هذا الدليل بأن هناك رواية؛ أنه أرسل إليهابتطليقة كانت قد بقيت لها من طلاقها «.

4 -طلق عبد الرحمن بن عوف زوجته تماخر ثلاثا في مرضه، وطلق الحسن بن علي زوجته شهباء حينما هنأته بالخلافة بعد إستشهاد أبيه.

وأجيب عن هذه الحجة بأن الرسول ص لم يكن حيا حتى ينكره.

5 -لوطلق نساءه الأربع بكلمة واحدة كان سنيا إتفاقا فكذا إذا جمع الثلاث.

يقول العلامة فخر الدين الرازي في تفسيره عند آية (الطلاق مرتان (من سورة البقرة:؛فما حكم هذا الكلام هل هو للإبتداء أم متعلق بما قبله، إختلف الفقهاء قال بعضهم (ومنهم الشافعي (أن الطلاق هنا متعلق بما قبله من الآيات التي تبحث في الطلاق الرجعي فيكون المعنى؛ الطلاق الرجعي مرتان ولا رجعة بعد الثالثة «لأن-ال - هنا للمعهود وليس للإستغراق أي -الطلاق المعهود وهو الرجعي السابق مرتان- ثم يرجح العلامة الرازي هذا القول فيقول:

وهذا أولى من وجوه:

1 -قوله تعالى في الآية التي تسبقها (وبعولتهن أحق بردهن (.

2 -إذا جعلنا -ال -بمعنى كل للإستغراق يكون المعنى خطأ: فكيف يكون كل الطلاق مرتان.

3 -إن سبب نزول الآية يؤيد هذا الرأي وهو أن الرجل في الجاهلية كان يطلق حتى إذا قاربت عدتها أن تنتهي راجع ثم يطلق وهكذا لكي يضار المرأة فنزلت الآية. (1 ( [مفاتيح الغيب -الفخر الرازي- المجلد الأول آية (الطلاق مرتان (ص 789] .

قال ابن جرير أبو جعفر الطبري في تفسيره:

(فتأويل الآية على رأي هؤلاء: عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على أزواجكم الرجعة-إذا كان مدخولا بها- تطليقتان، ثم يقول: والذي هو أولى بظاهر التنزيل ما قاله عروة وقتادة ومن قال مثل قولهما من أن الآية إنما هي دليل على عدد الطلاق الذي يكون به التحريم وبطول الرجعة فيه والذي يكون فيه الرجعة منه (. (2 ( [تفسيرابن جرير (أبو جعفر الطبري (الجزء الرابع آية (الطلاق مرتان (] .

أدلة الحنفية والمالكية:

إستدلوا-أ: بالكتاب. ب: بالسنة ج: بالمعقول

أ-أدلة الكتاب: قال تعالى (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .. إلى قوله (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره (.

قال الكمال بن الهم ام؛ دلت الآية على ألا طلاق مشروع إلا كما جاء فيها اذ ليس وراء الجنس شئ وهذا من طريق الحصر فلا طلاق مشروع ثلاثا بكلمة واحدة.

يقول الفخر الرازي في تفسير الآية نفسها:؛ومنهم من قال أن هذا القول للإبتداء ومعناه: الطلاق الشرعي تطليقة بعد تطليقة دون الجمع والإرسال وحجتهم أن -ال-هنا للإستغراق بمعنى (كل الطلاق (وليس للموعهود وهذا الإبتداء خبر بمعنى الأمر أي طلقوا مرتين مرتين (دفعتين (وقد إختلف القائلون بهذا إلى قسمين: القسم الأول: أنه لو طلقها إثنتين أو ثلاثة بلفظ واحدة لا يقع إلا الواحدة-يقول الرازي: وهذا هو الأقيس وإختيار كثيرمن علماء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت