يمكن حصر الإختلاف بين المذاهب في أربعة أوجه:
1 -من جهة العدد.
2 -إتباع الطلاق بآخر في العدة.
3 -طلاق الآيسة والصغيرة.
4 -طلاق الحامل.
سنية الطلاق وبدعيته من جهة العدد
1 -قال الشافعي: ليس في الجمع بدعة ولا في التفريق سنة، والمدخول بها وغير ها سواء. بل نقل ابن رشد القرطبي عن الشافعي أن المطلق ثلاثا بلفظ واحد مطلق للسنة (1 ( [مقارنة المذاهب في الفقه -شلتوت والسايس ص 72] .
2 -قال الحنفية والمالكية: إن إيقاع الثلاث والثنتين دفعة واحدة أو متفرقة في طهر واحد بدعي يستوي في ذلك المدخول بها وغيرها ونقل فخر الدين الرازي في تفسيره وزعم أبو زيد الدبوسي أن هذا قول عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وحذيفة بن اليمان (2 (تفسير مفاتيح الغيب -الفخر الرازي -المجلد الأول ص 789 - 791 آية (الطلاق مرتان (].
3 -أما الحنابلة:
أ- في المدخول بها; لهم رأيان:
الرأي الأول: في الثلاث دفعة واحدة، إختلف فقهاؤهم فمنهم من قال إنه بدعي وأختارها أبو بكر وأبو حفص. ومنهم من قال أنه غير بدعي وأختارها الخرقي.
وأما قولهم في الثنتان دفعة واحدة أو متفرقة في طهر: فهو سني.
ب- أما غير المدخول بها:
فلا سنة ولا بدعة في طلاقها وقتا ولا عددا.
أدلة الأئمة
أ- أدلة الشافعية:
1 -إطلاق النصوص القرآنية ولم يقيدها بعدد مخصوص مثل: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء (( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء (ولكن رد هذا الإحتجاج بأنها مقيدة بآية (الطلاق مرتان (.
2 -روي عن سهل بن سعد: قال لما لاعن أخو بني العجلان إمرأته قال يا رسول الله ص؛ كذبت عليها ان أمسكتها فطلقها ثلاثا ولم ينكر الرسولص «وقد رد هذا بأن الفراق وقع باللعان وليس بالطلاق.
3 -ما جاء في بعض روايات حديثة فاطمة بنت قيس طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي رسول الله ص نفقة ولا سكنى ولم ينكر عليه أيضا.