الباب الأول - الفصل الثالث (1 ([هذا البحث مستقى من:
1 -محاضرات في فرق الزواج -الشيخ علي الخفيف- أول الكتاب بحث (الطلاق والفسخ والفرق بينهما.
2 -الأحوال الشيخصية -محمد أبو زهرة.
3 -الفقه على المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري- قسم الأحوال الشخصية ص 424 - 427] .
الطلاق والفسخ والفرقة بينهما في الحكم
الطلاق: حل رباط الزوجية الصحيحة من جانب الزوج أو ممن قام مقامه في الحال أو المآل.
أما الفسخ فهو: عارض يمنع بقاء النكاح أو يكون تداركا لأمر إقترن بالإنشاء جعل العقد غير لازم.
وهناك فروق كثيرة بينهما في الحكم نوردها فيما يلي:
1: إن الطلاق يتنوع إلى طلاق رجعي وطلاق بائن، ولا يوجد مثل هذا الحكم في حالة الفسخ.
أما الفسخ فيتنوع كذلك إلى نوعين:
أ-فسخ ينقض العقد من أصله.
ب-فسخ لا ينقض العقد من أصله.
والفرق بين قسمي الفسخ أن الأول الذي ينقض العقد من أصله فيكون السبب فيه أمرا متصلا بإنشاء الزواج وهو يكون في حالة الفسخ بخيار الإدراك والفسخ لعدم الكفاءة على رأي من يرى العقد منعقدا صحيحا ولكنه غير لازم والفسخ لنقصان ألمهر عن مهر المثل على رأي أبي حنيفة.
أما النوع الثاني من الفسخ - وهو الذي لا ينقض العقد من أصله- فهو الفسخ لعارض يمنع بقاء النكاح كالفسخ لإبائها الزوجة الدخول في الإسلام والفسخ لوجود حرمة المصاهرة والفسخ لرده أي منهما والفسخ للعان.
وأما الفرق في الحكم بين نوعي الفسخ
أ-أن الفرقة التي تحصل بسبب الفسخ الناقض للعقد من أصله لا توجب شيئا من المهر إن لم يتأكد بمؤكد، أما الفرقة الحاصلة بسبب الفسخ الذي لا ينقض العقد من أصله فإن كانت من قبل المرأة قبل أن يؤكد المهر فالحكم كذلك سقوط المهر كله. وإن كانت من قبل الرجل ففيها نصف المهر.
ب- ان الفسخ الذي ينقض العقد أصلا لا يلحقه طلاق ولو في العدة، لأن الطلاق أثر للعقد وقد نقض من أصله، أما النوع الآخر فيلحقه الطلاق في العدة.
هذا وعلينا أن نبين أن الفسخ الذي لا يعد نقضا للعقد من أصله ينقسم إلى قسمين:
1 -فسخ يمنع الزواج على التأبيد وهو الفسخ الذي يكون بسبب حدوث تحريم بين الرجل والمرأة على التأبيد كأن يقع منه لأصلها أو فرعها أي كان يزني بأمها أو إبنتها من غيره ما يوجب حرمة المصاهرة.
2 -فسخ يمنع الزواج على التوقيت ويكون سببه تحريما مؤقتا بين الزوجين كالردة واللعان.