الفصل الرابع
الظهار (1 ([مصادر هذا البحث هي الآتية:
أ-الفقه على المذاهب الأربعة -عبد الرحمن الجزيري- الأحوال الشخصية ص490 - 508.
ب-زاد المعاد -ابن القيم- الجزء الرابع 80 - 88.
ج-المصباح المنير -الفيومي.
د-أحكام الزواج والطلاق في الإسلام -بدران أبو العنين.
هـ-سبل السلام -الصنعاني- الجزء الثالث ص186 - 187.
و-نيل الأوطار -الشوكاني- الظهار- الجزء السادس ص 274 - 276].
معناه اللغوي:
ظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا إذا قال لها أنت علي كظهر أمي قيل إنما خص ذلك بذكر الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغثيان مركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهواستعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي.
ولقد كان الظهار في الجاهلية يعني التحريم الأبدي للوطء بين الزوج وزوجته أما الإسلام فقد جعل حكما دنيويا وهوتحريم الوطء والكفارة عند الوطء وحكما أخرويا وهو الإثم إذا لن يراجع الزوجة.
تعريفه الشرعي:
1 -عند الشافعية: تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمه.
2 -عند الحنفية: تشبيه المسلم زوجته أو تشبيهه ما يعبر به عنها من أعضائها أو تشبيهه جزءا شائعا منها بمحرم عليه تأبيدا بوصف يمكن زواله.
3 -المالكية: تشبيه المسلم المكلف من تحل أوجزءها بظهر محرم أوجزئه أو كظهر أجنبية.
4 -الحنابلة: تشبيه الزوج زوجته بمن تحرم عليه مؤبدا ومؤقتا أو تشبيهه عضوا من امرأته بظهر من تحرم عليه حرمة مؤبدة أو مؤقتة أو بعضو من أعضائها الثابتة غير الظهر.
وتفيد هذه التعاريف مايلي:
1 -ان حقيقة الظهار صيغة مشتملة على تشبيه الزوج بمحرمه أما إذا قال لها أنت أمي أو أختي بلا تشبيه لا يكون ظهارا ولو نوى به الظهار.
2 -ان الظهار لا يكون إلا من زوجة فلو كانت الزوجة أجنبية لا يصح الظهار منها إلا إذا أضافه الملك.
3 -ان التشبيه يشترط أن يكون بجزء امرأة محرمة تحريما مؤبدا عند الحنفية والشافعية أما عند الحنبلية والمالكية: فيصح الظهار من المحرمة مؤقتا كأخت الزوجة.