وقال قتادة: قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكنْ شراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع.
وقيل: عنى بقوله: {يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} : اشتراء المغنيات من الجواري.) [1]
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: ( {لهو الحديث} : كل ما يلهي عن الخير من الغناء والملاهي والأحاديث المكذوبة وكل ما هو منكر، والإضافة بيانية. وقيل: المراد: شراء القينات المغنيات والمغنين، فيكون التقدير: ومن يشتري أهل لهو الحديث. قال الحسن: لهو الحديث: المعازف والغناء. وروي عنه أنه قال: هو الكفر والشرك. قال القرطبي: إن أولى ما قيل في هذا الباب هو: تفسير لهو الحديث بالغناء، قال: وهو قول الصحابة والتابعين) [2]
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى(في المراد بلهو الحديث أربعة أقوال.
أحدها: أنه الغناء. كان ابن مسعود يقول: هو الغناء والذي لا إِله إِلا هو، يُردِّدها ثلاث مرات؛ وبهذا قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: اللهو: الطبل.
والثاني: أنه ما ألهى عن الله، قاله الحسن، وعنه مثل القول الأول.
والثالث: أنه الشِّرك، قاله الضحاك.
والرابع: الباطل، قاله عطاء.) [3]
(1) تفسر القرآن العظيم
(2) فتح القدير
(3) زاد المسير