فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 609

-فيه استحباب التفاؤل بالاسم الحسن وتبشير الغير به وبثّ روح الرجاء والنجاة بين الأتباع، وخاصة عند شدة الأمور وتكالب الأعداء؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال ابن القيم في تحفة المولود (ص50) : (حتى كان يغير الاسم القبيح بالحسن ويترك النزول في الأرض القبيحة الاسم والمرور بين الجبلين القبيح اسمهما، وكان يحب الاسم الحسن والفأل الحسن، وفي"الموطأ"أن رسول الله قال للقحة:"من يحلب هذه؟"فقام رجل فقال رسول الله:"ما اسمك؟"فقال له الرجل: مرّة، فقال له رسول الله:"اجلس"، ثم قال:"من يحلب هذه؟"فقام رجل آخر فقال له رسول الله:"ما اسمك؟"فقال حرب، فقال له رسول الله:"اجلس"، ثم قال:"من يحلب هذه؟"فقام رجل فقال له:"ما اسمك؟"فقال يعيش، فقال له النبي:"احلب"، رواه مرسلًا في موطئه وأسنده ابن وهب في جامعه) .

وقال في مفتاح دار السعادة أيضًا (2/ 244) : (وبالجملة يحب كل كمال وخير وما يفضي إليهما والله سبحانه قد جعل في غرائز الناس الإعجاب بسماع الاسم الحسن ومحبته وميل نفوسهم إليه، وكذلك جعل فيها الارتياح والاستبشار والسرور باسم السلام والفلاح والنجاح والتهنئة والبشرى والفوز والظفر والغنم والربح والطيب ونيل الأمنية والفرح والغوث والعز والغنى وأمثالها، فإذا قرعت هذه الأسماء الأسماع استبشرت بها النفس وانشرح لها الصدر وقوى بها القلب، وإذا سمعت أضدادها أوجب لها ضد هذه الحال فأحزنها ذلك وأثار لها خوفًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت