ويشهد لقوله رحمه الله ما رواه أبو نعيم [1] عن أبي بكر قال: (رأيت رجلًا مواجه الغار، فقلت: يا رسول الله! إنه لو نظر إلى قدميه لرآنا، قال:"كلا! إن الملائكة تستره"، فلم ينشب الرجل أن قعد يبول مستقبلنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا بكر! لو كان يراك ما فعل هذا") [2]
وعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:(كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَارِ، فَرَفَعْتُ رَاسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَاطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ:
"اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ اثْنَانِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا")متفق عليه.
وفي رواية أخرى للبخاري (3653) : (فَقَالَ:"مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا") .
(1) - كما في الدر المنثور: 4/ 197.
(2) - وهو عند الطبراني في (الكبير) (24/ 85 - 86) (برقم 284) مطولًا في قصة الهجرة، وبيّن الشيخ الألباني في (الضعيفة) (5/ 238 - 239) احتمال تحسينه، وكونه دليلًا على نكارة ذكر العنكبوت والحمام، لأن تأييد الله تعالى لنبيه في الغار إنما كان بالملائكة، فالله أعلم.