فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 609

الحَنَانُ: بالفتح والتخفيف، والحنان في اللغة الرحمة، و (الحنّانُ بالتشديد إذًا ذو الرحمة، ويقال أيضًا: طريقٌ حَنان أي واضح) [1] .

وحاليًا (َتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ «قَوْزُ عَلِيٍّ» ) [2] .

الفوائد

-فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل عن اسم كل منطقة يدخلها وعلى من يسكنها من العشائر وأفخاذهم، ولا ريب أن هذا به من الفوائد ما الله به عليم؛ في طبيعة التعامل معهم من حيث الحذر والأمن، ثم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خيّر بين أمرين إلا اختار أطيبهما، وطيب الطريق في أسمائه، خاصة إذا كان في الأمر بحبوحة، ولا مشقة كبرى في اعتبار الاسم من حيث الأمن أو الكلأ والماء، فلما سأل عن الجبلين فَقَالُوا: يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا هَذَا مُسْلِحٌ، وَلِلْآخَرِ هَذَا مُخْرِئٌ، وَسَأَلَ عَنْ أَهْلِهِمَا فَقِيلَ بَنُو النّارِ وَبَنُو حُرَاقٍ، بَطْنَانِ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَكَرِهَهُمَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُرُورُ بَيْنَهُمَا، وَتَفَاءَلَ بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ أَهْلِهِمَا، فَتَرَكَهُمَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالصّفْرَاءَ بِيَسَارِ وَسَلَكَ ذَاتَ الْيَمِينِ عَلَى وَادٍ يُقَالُ لَهُ ذَفِرَانَ، ومعنى ذفران كما سبق أي طيب الرائحة، فترك المرور على (مخزي) ومرّ على ذفران، وعلى هذا فقس، وقد سبق بيان ذلك في مبحثنا هذا فلا حاجة للإعادة.

(1) - معجم البلدان (2/ 310) .

(2) - الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ (ص 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت