فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 609

وقد جاء فيما نصره الإمامان حديث عن أبي أيوب الأنصاري فيما رواه الطبراني في الكبير (4056) بإسناد حسن، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 74) ، رغم أن فيه ابن لهيعة وقد اختلط فالله أعلم، ومن طريقه ابن مردويه وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (2/ 287) ، قال:( ... فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا:"ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟"فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير، ثم قال:"ما ترون في القوم؟"فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى {إِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا ههُنا قاعِدُونَ} ، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم، فأنزل الله عز وجل على رسوله:

{كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ - يُجادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلى المَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} ) .

وقال ابن كثير رحمه الله (2/ 287) : (والغرض أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه خروج النفير، أوحى الله إليه يَعدهُ إحدى الطائفتين: إما العير وإما النَّفير، ورغب كثير من المسلمين إلى العير؛ لأنه كسب بلا قتال، كما قال تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} ) .

الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت